وليست النفحة المنعشة لنسيم الجنّة إلّا شمّة وعبيراً من رائحة الحسين .
ومن سجيّة الحسين ولاجله صارت نار نمرود علي الخليل برداً وسلاماً .
وسفينة نوح في طوفان اليمّ لم تكن إلّا كزورق في جدولٍ للحسين .
لقد ذهب موسى بن عمران للميقات حين ذهب ، لأجل ميقات الحسين .
ولقد كان نور الوادي الأيمن على الدوام شعشعة مُحيّا الحسين لا سواه .
والنار المشتعلة في جبل الطور لم تكن إلّا ضوءاً من نور الحسين .
والنفخة التي نفخها عيسى في الجسد فأحياه ، إنّما كانت من أنفاس ورائحة الحسين .
وهذه القبّة المرتفعة المنشورة إنّما تدور على استدارة حاجب الحسين .
فما الذي أقول ؟ إذ إ نّ كلّ ما في العالم إنّما يبحث عن الحسين .
والذي سطع هذه الليلة كالشمس إنّما هو راية التوحيد : الحسين لا سواه .
ذلك الذي قبّل الرسول عنقه عطفاً وحبّاً فبكى ، هو الحسين لا سواه .
إ نّ شمعة محفل سرور حريم اللقاء إنّما هو الرأس الطافح بالأنوار للحسين لا سواه .
ولقد أحرق الحسين لا سواه فراشة الروح في حرم العشق شوقاً .
لمعات الحسين (ع) — صفحة 60
مساهمون: السيد محمد حسين الطهراني
ص٦٠