Skip to main content

دقائق التفسير — Page 124

Contributors:

P.124
معنى القرآن والجمع بينهما فتجد المعنى الذي عنوه قد دل القرآن على ذكره وإبطاله وأما اتحاد الولد فيفسر بعين الولادة وهو من باب الأفعال لا من باب الصفات كما يقوله طائفة من النصارى في المسيح فصل فهذا نفي كونه سبحانه والدا لشيء أو متخذا لشيء ولدا بأي وجه من وجوه الولادة أو اتخاذ الولد أيا كان وأما نفي كونه مولودا فيتضمن نفي كونه متولدا بأي نوع من التوالد من أحد من البشر وسائر ما تولد من غيره فهو رد على من قال المسيح هو الله ورد على الدجال الذي يقول إنه الله ورد على من قال في بشر إنه الله من غالية هذه الأمة في علي وبعض أهل البيت أو بعض المشايخ كما قال قوم ذلك في علي وطائفة من أهل البيت وقالوه في الأنبياء أيضا وقاله قوم في الحلاج وقوم في الحاكم بمصر وقوم في الشيخ عدي وقوم في يونس العنيني وقوم يعمونه في المشايخ ويصوبون هذا كله فقوله سبحانه * ( ولم يولد ) * نفي لهذا كله فإن هؤلاء كلهم مولودون والله لم يولد ولهذا لما ذكر الله المسيح في القرآن قال * ( ابن مريم ) * بخلاف سائر الأنبياء كقوله * ( لقد كفر الذين قالوا إن الله هو المسيح ) * وقوله * ( ما المسيح ابن مريم إلا رسول قد خلت من قبله الرسل ) * وقوله * ( إذ قال الله يا عيسى ابن مريم اذكر نعمتي عليك وعلى والدتك ) * وقوله * ( يا عيسى ابن مريم أأنت قلت للناس اتخذوني وأمي إلهين من دون الله ) * وقوله * ( وجعلنا ابن مريم وأمه آية ) * وقوله * ( وقولهم إنا قتلنا المسيح عيسى ابن مريم رسول الله ) * وفي ذلك فائدتان إحداهما بيان أنه مولود والله لم يولد والثانية نسبته إلى مريم بأنه ابنها ليس هو ابن الله