* لله أنت أبا الصفاء فإنني
* ألقى خليلا منك لي ومخاللا
*
* أنت الذي حلقت صقرا أجدلا
* وضممت في برديك ليثا باسلا
*
* يا من ينفق سوق كل فضيلة
* أسئر فما أبقيت بعدك فاضلا
* ومن مدائحه النبوية ما أنشدنيه من لفظه ونقلته من خطه
* جنحت إلي مع الأصل المذهب
* والركب ممتد الخطا في المذهب
*
* واليوم مبيض الإزار وإنما
* جنب الإزار مطرز بالغيهب
*
* والشمس قد همت لتذهب رهبة
* لكنها بقيت لنا لم تذهب
*
* وعلى الأصائل رقة فكأنما
* لبست نحول العاشق المتلهب
*
* والجو حيث شممت ينفخ عنبرا
* ويذر منه فوق فرق المغرب
*
* ومبشر النوار جاء مخلقا
* لا شك قد خطرت نوافح يثرب
*
* وافى يبشر بالحمى وبأهله
* يهنيكم هذي المدينة والنبي
*
* هذي المدينة أشرقت أعلامها
* يهنيكم فوتم بأشرف مطلب
*
* هذي القباب كأنهن غرائس
* مجلوة سفرت ولم تتنقب )
* ( هذي الحائق والنخيل وماؤها
* نم واستظل من الهواجر واشرب
*
* هذا رسول الله جدوا نحوه
* تجدوا النوال الجم والخلق الأبي
*
* هذا رسول الله هذا أحمد
* هذا النقي الجيب هذا مطلبي
* هذا صباح المهتدي هذا ربيع المجتبي هذا شفيع المذنب
* هذا النبي الهاشمي المجتبى
* من نسل إبراهيم أكرم من أب
*
* هذا المصفى من سلالة آدم
* الطيب ابن الطيب ابن الطيب
*
* شرفت به آباؤه وأتت به
* أبناؤه والكل مثل الكوكب
*
* واختاره الله المهيمن ربه
* وحباه بالقربى وعز المنصب
*
* آتاه في المعراج فضلا لم يكن
* لسواه من دون البرية قد حبي
*
* يا حبذا فيه مهاجمة الدجى
* ولو أنه أسد يصول بمخلب
*
* ودوام إيراد الركاب صواديا
* والفجر مثل الماء تحت الطحلب
*
* لتنيخ في باب النبي محمد
* وتراح من طول المسير المتعب
*
* يا معشر العشاق هذا أنتم
* وحبيبكم والليل داجي الغيهب
*
* قوموا انظروا وتمتعوا بجماله
* وتأملو فجماله لم يحجب
*
* وتزودوا قبل الرحيل فإنه
* لم يبق غير هنيهة لم تذهب
*
الوافي بالوفيات — صفحة 172
مساهمون: صلاح الدين الصفدي
ص١٧٢