* سبق الظلام بها بزينة ليله
* ولو أنه في الفخر حلى العاطلا
*
* حمراء قانية يذوب شعاعها
* ويرى حصى الياقوت منها سائلا
*
* حمراء قانية يحب كئوسها
* وقع الصوارم والوشيج الذابلا
*
* ذهبية ما عرق عانة كرمها
* لكنه كف الكريم شمائلا
*
* كف لمنبجس النوال كأنما
* دفع السيول تمد منه نائلا
*
* كرم خليلي يمد سماطه
* ويشب نارا للقرى وفواضلا
*
* ولهيب فكر لو تطير شرارة
* منه لما بل السحاب الوابلا
*
* يذكي به في كل صبحه قرة
* فهما لنيران القرائح آكلا
*
* عجبا له من سابق متأخر
* فات الأواخر ثم فات أوائلا
*
* دانوه في شبه وما قيسوا به
* من ذا تراه للغمام مساجلا
*
* ماثل به البحر الخصم فإنه
* لا يرتضي خلقا سواه مماثلا
*
* وافت عقيلته ولو بذل امرؤ
* فيها استقل من البروج معاقلا
*
* جاءت شبيه الخود في حلل لها
* حمر كنوار الشقيق مواثلا
*
* قد خضبت بدم الحسود أما ترى
* أثر السواد بها عليه دلائلا
*
* حلل على سحبان تسحب ذيلها
* وتجر من طرف الذيول الفاضلا
*
* حكت الهلال يلوح طلع نقابها
* حتى نضت فرأيت بدرا كاملا )
* ( بنت القريحة ما ونت في خدرها
* حسن المليحة أن تواصل عاجلا
*
* جاءت تضوع من العناق أساورا
* لا بل تخوض من السيول خلاخلا
*
* قبلتها وأعدت تفبيلي لها
* إن المتيم لا يخاف العاذلا
*
* وأتت وجيش النوء مرهوب السطا
* ملأ الوجود له فنا وقبائلا
*
* والبرق مشبوب الضرام لأنه
* صاد الغزالة حيث مد حبائلا
*
* وافت ورأس الطود يشكو لمة
* قد عممت بالثلج شيبا شاملا
*
* ملأت به كل الفضاء فلا يرى
* إلا لجينا جامدا أو سائلا
*
* وكأنما نثرت قراضة فضة
* أيدي البروق وقد حرقن أناملا
*
* والأفق كالكأس المفضض ملؤه
* صهباء قد عقدت حبابا جائلا
*
* أثناء يوم قد تقهقر ضوءه
* وبدا ذبالا في الأصائل ناحلا
*
* والجو منخرق القميص كأنه
* حنق يقد من السحاب غلائلا
*
* والسيل منحدر يسل مهندا
* إفرنده ذهب يمد سلاسلا
*
الوافي بالوفيات — صفحة 171
مساهمون: صلاح الدين الصفدي
ص١٧١