أي أنّ آثار وأعمال السهمَين يجب ألّا تُحمَل على صاحب السهم الواحد من المعرفة ، إذ سيشقّ ذلك عليه . وما لم تشتدّ المعرفة وتقوى ، فإنّ العمل سيشقّ على الجوارح .
وروى عبد العزيز القراطيسيّ قال : قال لي أبو عبد الله عليه السلام :
يَا عَبْدَ العَزِيزِ ! إن الإيمَانَ عَشْرُ دَرَجَاتٍ بِمَنْزِلَةِ السُلَّمِ يُصْعَدُ مِنْهُ مِرْقَاةً بَعْدَ مِرْقَاةٍ .
. . إلى أن قال :
وَإذَا رَأيْتَ مَنْ هُوَ أسْفَلُ مِنْكَ بِدَرَجَةٍ ، فَارْفَعْهُ إلَيْكَ بِرِفْقٍ ، وَلَا تَحْمِلَنَّ عَلَيْهِ مَا لَا يُطِيقُ فَتَكْسِرَهُ . « 1 »
هامش
( 1 ) - وردت رواية عبد العزيز القراطيسيّ بتمامها في « أُصول الكافي » ج 2 ، ص 45 ، حيث جاء فيها قوله عليه السلام ( الذي اختُصر بلفظ « إلى أن قال » ) :
فَلَا يَقُولَنَّ صَاحِبُ الاثْنَيْنِ لِصَاحِبِ الوَاحِدِ لَسْتَ عَلَى شَيْءٍ ، حتّى يَنْتَهِي إلى العَاشِرِ . فَلَا تُسْقِطْ مَنْ هُوَ دُونَكَ ، فَيُسْقِطْكَ مَنْ هُوَ فَوْقَكَ .
كما جاء في آخر الحديث بعد لفظة « فتكسره » قوله عليهالسلام :
فَإنَّ مَنْ كَسَرَ مُؤْمِناً فَعَلَيْهِ جَبْرُهُ .