* فجاء فردا كبيته أرجا
* كذكرهم مشرقا كما كانوا
*
* أحيا علي آثارهم فبه
* بان سنا مجدهم وقد بانوا
*
* صدر رحيب وملتقى حسن
* ونائل كالغمام هتان
*
* بنى فعلى لكن تقى وندى
* فلا وهي من علاه بنيان
*
* ودام يجني ثمار أنعمه
* فالشكر نور والجود أفنان
* وأنشدني أيضا لنفسه إجازة قال يرثي علاء الدين المذكور وكتب بذلك إلى ناصر الدين شافع رحمهم الله أجمعين
* الله أكبر أي ظل زالا
* عن آمليه وأي طود مالا
*
* أنعى إلى الناس المكارم والندى
* والجود والإحسان والإفضالا
*
* أنعى علاء الدين صدر زمانه
* خلقا وخلقا بارعا وجلالا
*
* ومهذبا ملأ القلوب مهابة
* والسمع وصفا والأكف نوالا
*
* حاز الرئاسة فاغتدى فيهابه
* أهل المفاخر تضرب الأمثالا
*
* وحوى من الآداب ما أضحى به
* أهل البيان على علاه عيالا
*
* طلق المحيا لو يقابل وجهه
* الأنواء ظل جهامها هطالا )
* ( متمكن من عقله فكأنه
* قد شد فيه عن الهنات عقالا
*
* رحب الندى تنسي بشاشة وجهه
* ما زاده أوطانه والآلا
*
* طرقته أيدي الحادثات فزحزحت
* منه مآلا للعفاة ومالا
*
* وسطت على الشرف الرفيع فقلصت
* عن ذلك الحرم المنيع ظلالا
*
* فجعت يتامى من ذؤابة هاشم
* أمسى أبا لهم وإن يك خالا
*
* فقدت أيامهم بفقد عليهم
* وكذا اليتامى عصمة وثمالا
*
* ونضت ملاءة كل مكرمة ضفت
* عنها فعاد لباسها الأسمالا
*
* وأعادت المجد المؤثل بعده
* كانا غدير حيا فعادا آلا
*
* من للسماحة والفصاحة بعده
* قولا يقال وكان قبل فعالا
*
* من للوجاهة والنباهة بعده
* إن جال في نادي الندى أو قالا
*
* من للفتوة والمروءة أزمعا
* لما ترحل بعده الترحالا
*
الوافي بالوفيات — صفحة 39
مساهمون: صلاح الدين الصفدي
ص٣٩