* من للكتابة حين أضحى جيدها ال
* حالي بدر بيانه معطالا
*
* قد كان فارسها الذي بيراعه
* كم راع قبل أسنة ونصالا
*
* وجوادها إن رام سبقا حازه
* فيها وقرطس إن أراد نضالا
*
* وخطيبها ما أم منبر كفه
* قلم فغادر للأنام مقالا
*
* من للبلاغة رامها من بعده
* كل وكانت كالنجوم منالا
*
* يا نجل فتح الدين أغلق رزؤكم
* باب الرجاء وأوثق الأقفالا
*
* لهفي على تلك البشاشة كم به
* بسطت لوفد ربعه آمالا
*
* لهفي على تلك المكارم كم سقت
* ظامي الرجاء البارد السلسالا
*
* لهفي على تلك المروءة كم قضت
* سؤلا لمن لم يبد فيه سؤالا
*
* لهفي على آلائه كم أثقلت
* ظهرا وكم قد خففت أثقالا
*
* لهفي على تلك المآثر لم تطع
* في فعلها اللوام والعذالا
*
* أبكي عليه وقل مني أنني
* أبكي عليه وأكثر الإعوالا
*
* أدعو دموعي والعزا فيجيبني
* ذا هاملا ويصد ذا إهمالا
*
* وإذا اعتبرت الحزن كان حقيقة
* وإذا اعتبرت الصبر كان محالا )
* ( وإذا غفلت أقام لي إحسانه
* في كل وقت من سناه مثالا
*
* وإذا هجعت فإنما زار الكرى
* ليروع قلبي أن أراه خيالا
*
* قد كان يكرم جانبي ويجلني
* وإذا ذكرت أطابه وأطالا
*
* ويحلني كأبيه في تبجيله
* حتى أقول قد استوينا حالا
*
* فعلام لا أبكي وأستسقي له
* سحب القبول من الكريم تعالى
*
* ولقد صحبت أباه قبل وجده
* وهما هما مجدا سما وكمالا
*
* فوجدته قد حاز مجدهما معا
* فردا ونال من العلى ما نالا
*
* ومضى حميدا طاهرا ما دنست
* أيدي الهوى لبروده أذيالا
*
* عجل الحمام على صباه فلا ترى
* إلا دموعا تستفيض عجالى
*
* يا ناصر الدين ادرع صبرا فقد
* فارقت ثم صبرت ذاك الخالا
*
* ورزئت قبل فراق خالك بابنه
* فحملت أعباء الخطوب ثقالا
*
الوافي بالوفيات — صفحة 40
مساهمون: صلاح الدين الصفدي
ص٤٠