* وفزت بألف من عطية فائز
* مواهبه للصنع لا للتصنع
*
* وكم طرقتني من يد عاضدية
* سرت بين يقظى من عيون وهجع
*
* وجاد ابن رزيك من الجاه والغنى
* بما زاد عن عزمي رجائي ومطمعي
*
* وأوحى إلى سمعي ودائع شعره
* فخبرته مني بأكرم مودع
*
* وليست أيادي شاور بذميمة
* ولا عهدها عندي بعهد مضيع
*
* ملوك رعوا لي حرمة صار نبتها
* هشيما رعته النائبات وما رعي
*
* وردت بهم شمس العطايا لوفدهم
* كما قال قوم في علي ويوشع
*
* مذاهبهم في الجود مذهب سنة
* وإن خالفوني في اعتقاد التشيع
*
* فقل لصلاح الدين والعدل شأنه
* من الحاكم المصغي إلي فأدعي )
* ( سكت فقالت ناطقات ضرورتي
* إذا حلقات الباب علقن فاقرع
*
* فأدللت إدلال المحب وقلت ما
* أتاني بعفو الطبع لا بالتطبع
*
* وعندي من الآداب ما لو شرحته
* تيقنت أني قدوة ابن المقفع
*
* أقمت لكم ضيفا ثلاثة أشهر
* أقول لصدري كلما ضاق وسع
*
* أعلل غلماني وخيلي ونسوتي
* بما ضقت من ذرع ضعيف مرقع
*
* ونوابكم للوفد في كل بلدة
* تفرق شمل السائل المتورع
*
* وكم من ضيوف الباب ممن لسانه
* إذا قطعوه لا يقوم بإصبع
*
* مشارع من نعمائكم زرتها وقد
* تكدر بالإسكندرية مشرعي
*
* فيا راعي الإسلام كيف تركتنا
* فريقي ضياع من عرايا وجوع
*
* دعوناك من قرب وبعد فهب لنا
* جوابك فالباري يجيب إذا دعي
*
* إلى الله أشكو من ليالي ضرورة
* رجعنا بها نحو الجناب المرجع
*
* قنعنا ولم نسألك صبرا وعفة
* إلى أن عدمنا بلغة المتقنع
*
* ولما أغص الريق مجرى حلوقنا
* أتيناك نشكو غصة المتجرع
*
* ألم ترعني للشافعي فإنه
* أجل شفيع عند أعلى مشفع
*
* ونصري له في حيث لا أنت ناصري
* بضرب صقيلات ولا طعن شرع
*
* ليالي لا وقت العراق بسجسج
* بمصر ولا ريح الشآم بزعزع
*
الوافي بالوفيات — صفحة 241
مساهمون: صلاح الدين الصفدي
ص٢٤١