* عبد الرحيم قد احتجب
* إن الخلاص من العجب
* ويقال إنه مر قبل كائنته بيومين أو ثلاثة فرأى بين القصرين مصلوبا فقال
* ومد على صليب الصلب منه
* يمينا لا تطول إلى شمال )
* ( ونكس رأسه لعتاب قلب
* دعاه إلى الغواية والضلال
* وقال بعضهم عبرت بين القصرين وأنا عائد من دار السلطان صلاح الدين عشية النهار الذي شنق فيه عمارة اليمني فشاهدته هناك مشنوقا فذكرت أبياتا له عملها في الصالح وهي
* إذا قدرت على العلياء بالغلب
* فلا تعرج على سعي ولا طلب
*
* ولا ترقن لي إن كربة عرضت
* فإن قلبي مخلوق من الكرب
*
* واستخبر الهول كم آنست وحشته
* وكم وهبت له روحي ولم أهب
* ومن شعره القصيدة التي مدح بها الفائز بنصر الله خليفة مصر وهي
* الحمد للعيس بعد العزم والهمم
* حمدا يقوم بما أولت من النعم
*
* لا أجحد الحق عندي للركاب يد
* تمنت اللجم فيها رتبة الخطم
*
* قربن بعد مزار العين من نظري
* حتى رأيت إمام العصر في أمم
*
* ورحن من كعبة البطحاء والحرم
* وفدا إلى كعبة المعروف والكرم
*
* فهل درى البيت أني بعد فرقته
* ما سرت من حرم إلا إلى حرم
*
* حيث الخلافة مضروب سرداقها
* بين النقيضين من عفو ومن نقم
*
* وللإمامة أنوار مقدسة
* تجلو البغيضين من ظلم ومن ظلم
*
* وللنبوة آيات تنص لنا
* عن الحقيقين من علم ومن حكم
*
* وللمكارم أحكام تعلمنا
* مدح الجزيلين من بأس ومن كرم
*
* وللعلى ألسن تثني محامدها
* على الجديدين من فضل ومن شيم
*
* وراية الشرف البذاخ ترفعها
* يد الرفيعين من مجد ومن همم
*
* أقسمت بالفائز المعصوم معتقدا
* نور النجاة وأجر البر في القسم
*
* لقد حمى الدين والدنيا وأهلهما
* وزيرك الصالح الفراج للغمم
*
الوافي بالوفيات — صفحة 238
مساهمون: صلاح الدين الصفدي
ص٢٣٨