* كأني بها من آل فرعون مؤمن
* أصارع عن ديني وإن خاب مصرعي
*
* أمن حسنات الدهر أم سيئاته
* رضاك عن الدنيا بما فعلت معي
*
* ملكت عنان النصر ثم خذلتني
* وحالي بمرأى من علاك ومسمع
*
* فما لك لم توسع علي وتلتفت
* إلي التفات المنعم المتبرع
*
* فإما لأني لست دون معاشر
* فتحت لهم باب العطايا الموسع
*
* وإما لما أوضحته من زعازع
* عصفن على ديني ولم أتزعزع
*
* وردي ألوف المال لم ألتفت لها
* بعيني ولم أحفل ولم أتطلع
*
* فإن سمتني نظما ظفرت بمفلق
* وإن سمتني نثرا ظفرت بمصقع
*
* طباع وفي المطبوع من خطراته
* غنى عن أفانين الكلام المصنع )
* ( سألتك في دين لياليك سقنه
* وألزمتنيه كارها غير طيع
*
* وهاجرت أرجو منك إطلاق راتب
* تقرر من أزمان كسرى وتبع
*
* وليتك ممن أطلع البرق مطلعي
* لتعلم نبعي إن عجمت وخروعي
*
* وما أنا إلا قائم السيف لم يقم
* بكف ودر لم يجد من مرصع
*
* وياقوتة في سلك عقد مداره
* على خرزات من عقيق مجزع
*
* وكم مات نضناض اللسان من الظما
* وكم شرقت بالماء أشداق ألكع
*
* فيا واصل الأرزاق كيف تركتني
* أمد إلى زند العلا كف أقطع
*
* أعندك أني كلما عطس امرؤ
* بذي شمم أقنى عطست بأجدع
*
* ظلامة مصدوع الفؤاد فهل لها
* سبيل إلى جبر الفؤاد المصدع
*
* وأقسمت لو قالت لياليك للدجى
* أعد غارب الجوزاء قال لها اطلعي
*
* غدا الأمر في إيصال رزقي وقطعه
* بحكمك فابذل كيفما شئت واصنع
*
* كذلك أقدار الرجال وإن غدت
* بأمرك فاحفظ كيف شئت وضيع
*
* فيا زارع الإحسان في كل تربة
* ظفرت بأرض تنبت الشكر فازرع
*
* فعندي إذا ما العرف ضاع غريبه
* ثناء كعرف المسكة المتضوع
*
* وقد صدرت في طي ذا النظم رقعة
* عدا طمعي فيها إلى غير مطمع
*
الوافي بالوفيات — صفحة 242
مساهمون: صلاح الدين الصفدي
ص٢٤٢