* كبائر لو تبلى الجبال بحملها
* لدكت وناد بالثبور ثبيرها
*
* وغالب ظني بل يقيني أنها
* ستمحى وإن جلت وأنت سفيرها
*
* لأني رأيت العرب تخفر بالعصا
* وتحمي إذا ما أمها مستجيرها
*
* فكيف بمن في كفه أورق العصا
* تضام بنو الآمال وهو خفيرها
*
* وبين يدي نجواي قدمت مدحة
* قضى خاطري أن لا يخيب خطيرها
*
* يروي غليل السامعين قطارها
* وتجلو عيون الناظرين قطورها
*
* وأحسن شيء أنني قد جلوتها
* عليك وأملاك السماء حضورها
*
* تروم بها نفسي الجزاء فكن لها
* مجيرا بأن تمسي وأنت مجيرها
*
* فلابن زهير قد أجزت ببردة
* عليك فأثرى من ذويه فقيرها )
* ( أجرني أجزني وأجزني أجر مدحتي
* ببرد إذا ما النار شب سعيرها
*
* وقابل ثناها بالقبول فإنها
* عرائس فكر والقبول مهورها
*
* فإن زانها تطويلها واطرادها
* فقد شانها تقصرها وقصورها
*
* إذا ما القوافي لم تحط بصفاتكم
* فسيان منها جمها ويسيرها
*
* بمدحك تمت حجتي وهي حجتي
* على عصبة يطغى علي فجورها
*
* أقص بشعري إثر فضلك واصفا
* علاك إذا ما الناس قصت شعورها
*
* وأسهر في نظم القوافي ولم أقل
* خليلي هل من رقدة أستعيرها
* تمت وأنشدني لنفسه إجازة الكامل
* ولقد أسير على الضلال ولم أقل
* أين الطريق وإن كرهت ضلالي
*
* وأعاف تسآل الدليل ترفعا
* عن أن يفوه فمي بلفظ سؤالي
* وأنشدني له إجازة الطويل
* ولائي لآل المصطفى عقد مذهبي
* وقلبي من حب الصحابة مفعم
*
* وما أنا ممن يستجيز لحبهم
* مسبة أقوام عليهم تقدموا
*
* ولكنني أعطي الفريقين حقهم
* وزي بحال الأفضلية أعلم
*
* فمن شاء تعويجي فإني معوج
* ومن شاء تقويمي فإني مقوم
* وأنشدني له إجازة الخفيف
* قيل لي تعشق الصحابة طرا
* أم تفردت بينهم بفريق
*
الوافي بالوفيات — صفحة 300
مساهمون: صلاح الدين الصفدي
ص٣٠٠