* بها يطرد السارون عن جفنها الكرى
* ويجلب طيب النوم في المهد للطفل
* وأنشدني له إجازة البسيط
* والله ما سهرت عيني لبعدكم
* لعلمها أن طيب الوصل في الحلم
*
* ولا صبوت إلى ذكر الجليس لكم
* لأن ذكركم في خاطري وفمي
* ونقلت من خطه قصيدة يمدح بها سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم الطويل
* كفى البدر حسنا أن يقال نظيرها
* فيزهى ولكنا بذاك نضيرها
*
* وحسبت غصون البان أن قوامها
* يقاس به ميادها ونضيرها
*
* أسيرة حجل مطلقات لحاظها
* قضى حسنها أن لا يفك أسيرها
*
* تهيم بها العشاق خلف حجابها
* فكيف إذا ما آن منها سفورها
*
* وليس عجيبا أن غررت بنظرة
* إليها فمن شأن البدور غرورها
*
* فكم نظرة قادت إلى القلب حسرة
* يقطع أنفاس الحياة زفيرها
*
* فوا عجبا كم نسلب الأسد في الوغى
* وتسلبنا من أعين الحور حورها )
* ( فتور الظبي عند القراع يشينها
* وما يرهف الأجفان إلا فتورها
*
* وجذوة حسن في الخدود لهيبها
* يشب ولكن في القلوب سعيرها
*
* إذا آنستها مقلتي خر صاعقا
* فادي وقال القلب لا دك طورها
*
* وسرب ظباء مشرقات شموسه
* على حلية عند النجوم بدورها
*
* تمانع عما في الكناس أسودها
* وتحرس ما تحوي القصور صقورها
*
* تغار من الطيف الملم حماتها
* ويغضب من مر النسيم غيورها
*
* إذا ما رأى في النوم طيفا يزورها
* توهمه في اليوم ضيفا يزورها
*
* نظرنا فأعدتنا السقام عيونها
* ولذنا فأولتنا النحول خصورها
*
* وزرنا وأسد الحي تذكي لحاظها
* ويسمع في غاب الرماح زئيرها
*
* فيا ساعد الله المحب فإنه
* يرى غمرات الموت ثم يزورها
*
* ولما ألمت للزيارة خلسة
* وسجف الدياجي مسبلات ستورها
*
* سعى بيننا الواشون حتى حجولها
* وثمت بنا الأعداء حتى عبيرها
*
* وهمت بنا لولا حبائل شعرها
* خطى الصبح لكن قيدتها ظفورها
*
* ليالي يعديني زماني على العدى
* وإن ملئت حقدا علي صدورها
*
الوافي بالوفيات — صفحة 297
مساهمون: صلاح الدين الصفدي
ص٢٩٧