* وصرعة بين إبريق وباطية
* ونعرة بين مزمار وطنبور
*
* يا رب يوم على القاطول جاذبني
* صبح الزجاجة فيه فضلة النور
*
* صدعت طرته والشمس قاصرة
* في يلمق من ضباب الدجن مزرور
*
* كأن ما انحل من هداب مزنته
* دمع تساقط من أجفان مهجور
*
* فمن رشاش على الريحان مقتحم
* ومن رذاذ على المنشور منثور
*
* أجلت سحابته عن فتية درجوا
* في ملعب من جناب العيش معمور
*
* ناموا فنبههم قول السقاة لهم
* هبوا فقد صفرت فصح الزرازير
*
* فهب كل كسير الطرف منخزل
* يطوي معاطفه طي الطوامير )
* ( يسعى إليه بها هيف القنا هضم
* عض المآزر من خور المقاصير
*
* مزنرات على لف معاقدها
* تكاد تنبت من تحت الزنانير
*
* فمن قدود كأطراف القنا قصف
* ومن خصور كأوساط الزنانير
*
* ففي المروط غصون في نقا دمث
* وفي الجيوب وجوه كالدنانير
* تجميشنا مثل حسو الطير مختلس خوفا وتقبيلنا نقر العصافير
* تحكي أباريقنا طيرا على خلج
* عوجا حلا قيمها حمر المناقير
*
* فلو رأيت كؤوس الراح دائرة
* في كف كل طليق البشر مسرور
*
* صهباء يرعشها طورا وترعشه
* كأنها قبس في كف مقرور
*
* ولو تهزجت الأوتار باغمة
* لقلت للأرض من طيب الغنا سيري
* ومنه الكامل
* شفق يحف به الظلام فشمسه
* كالخد سال عليه خط عذار
*
* والليل في بدد الرذاذ كأنه
* كحل يكاثر صوب دمع جار
*
* حتى تجاذبت الصبا هدابه
* وذكا ذبال الكوكب الغرار
*
* وافتر عن فجر كأن نجومه
* شرر يطيش على لسان النار
*
* وكأن حوذان الأنيعم سحرة
* نشز أناف عليه سرب صوار
* ومنه الوافر
* وهات الكأس أرعشها مزاجا
* إذا دارت وترعشني خمارا
*
* إذا انعطفت يد الساقي عليها
* حسبت عليه من ورس صدارا
*
الوافي بالوفيات — صفحة 279
مساهمون: صلاح الدين الصفدي
ص٢٧٩