* وراقصا ينثني تيها فتحسبه
* غصنا من البان لم يستر بأوراق
*
* كأن أعضاءه والرقص يزعجها
* تصفيق ريش جناح الطائر الراقي
*
* ومن ندامى إذا اشتدت مدامتهم
* شجت بماء من النونين رقراق
*
* كأنما هامهم والسكر يسندها
* إلى المناكب لم تدعم بأعناق
*
* لم يبق منهم زجاج الراح دائرة
* إلا حشاشة أنفاس وأرماق
*
* وتعسة كلما زارت أخا شجن
* جاءت بطيف من الحسناء طراق
*
* هذا مراحي وشيب الرأس مشتغل
* والمستهام لسيغ ماله راق
* ومنه مجزوء الوافر
* بدت بالجزع ذي الضالة
* فغال القلب ما عاله
* )
وهز المشي منها بأنه خضراء مياله
* مشت فوشت بها ريح
* على الأحباب دلاله
*
* كأن بجيبها قمرا
* له من ثغرها هاله
* على غصن يجاذب رملة عرفاء منهاله وفي أمثال ذات الخال يعصي الصب عذاله
* تراءت لي وقد قطعت
* كثيب الرمل مختاله
*
* فلما عرجت هاجت
* لضيف الشوق بلباله
*
* وكانت نبعة الرامي
* وإن لم تك قتاله
*
* وأعرض دونها دمع
* تخوض العين أوشاله
*
* أغيضه مسارقة
* ويأبى الوجد إمهاله
* فتؤت بثقل ما وزرت ونفس الصب حماله
* وقام بذنبها عذري
* فنال الوصل من ناله
*
* تراح علي خرطوم
* كعين الديك سلساله
*
* ونم الفجر بالصبح
* فزم الليل أجماله
* ومنه البسيط
* زمر الغروب وأصوات النواعير
* والشرب في ظل أكواخ المناظير
*
* أشهى إلي من البيداء أعسفها
* ومن طلوع الثنايا الشهب والقور
*
الوافي بالوفيات — صفحة 278
مساهمون: صلاح الدين الصفدي
ص٢٧٨