* مزنر لم تنصره شمامسة
* ولا ارجحنت إلى أنصابه الكفرة
*
* فاءت علي غصون من ذؤابته
* كما تفيء على غزلانها السمره
*
* نبهته وسنان الفجر معترض
* والليل كالبحر يخفي لجه درزه
*
* فقام يكسر من أجفانه وسنا
* ودمعة الدل من عينيه معتصره
*
* نشوان يسرق لين البان خطرته
* مبلبل الخطو والأعطاف والبشرة
*
* في كفه خمرة تترو فواقعها
* كما تدوم فوق الجمرة الشرره
*
* ما زال يسحرني لحظا وأسحره
* لفظا فيسبق سيلي في الهوى مطره
*
* وفي الصبابة لاح والسلو أخ
* والشعر يلقف ما تأتي به السحرة
*
* ثم اكتحلنا بأوشال الدموع كما
* تقرطت برذاذ المزنة الشجرة
*
* يجني ويغضب والإقرار من شيمي
* وللمحب ذنوب غير مغتفره )
* ( كذا الزمان ولكني أماثله
* ذنبا بذنب ولي من دونه الخيرة
* ومنه الكامل
* سحر العراق ونعرة الندمان
* حبسا على خلع العذار عناني
*
* يا حبذا ضعف النسيم إذا ونى
* وتحرش الأغصان بالأغصان
*
* أرج تخنث حين حمشه الندى
* فاختال في عذب من الريحان
*
* أيام تذكرني القدود وفتلها
* ري تردد في غصون البان
*
* في شاطئي واد تطرف رملة
* خضراء يفحصها الرباب الداني
*
* فالريح تعثر في برود رياضها
* والماء يمشي مشية السكران
*
* سيل يبرح بالشعاب أتيه
* ويكب سدر القاع للأذقان
*
* واد ترفعه الجنوب إذا جرت
* عنقا ويخضع للنسيم الواني
* ومنه البسيط
* هذا الصباح وكفي في يد الساقي
* تجلى وقد قامت الدنيا على ساق
*
* فمن جني على زير يخاطبه
* ومن رشوف لريق الناي ذواق
*
* ومن مكب كأن البدر في يده
* يجلوه ما بين إرعاد وإبراق
*
* نملي عليه مزامير اللحون يد
* تمشي أناملها في رق وراق
*
* كأنهم والصبا تستن فوقهم
* حمائم السدر لم توسم بأطواق
*
الوافي بالوفيات — صفحة 277
مساهمون: صلاح الدين الصفدي
ص٢٧٧