Skip to main content

الوافي بالوفيات — Page 368

Contributors:

P.368
وأضحى الدين واحدا بعدما كان أديانا والخلافة إذا ذكر بها أهل الخلاف لم يخروا عليها صما وعميانا والبدعة خاشعة والجمعة جامعة والمذلة في شيع الضلال شايعة ذلك بأنهم آتخذوا عباد الله من دونه أولياء وسموا أعداء الله أصفياء وتقطعوا أمرهم شيعا وفرقوا أمر الأمة وكان مجتمعا وكذبوا بالنار فجعلت لهم نار الحتوف ونثرت أقلام الظبي حروف رؤوسهم نثر الأقلام للحروف ومزقوا كل ممزق وأخذ منهم بكل مخنق وقطع دابرهم ووعظ آثبهم غابرهم ورغمت أنوفهم ومنابرهم صدقا وعدلا وليس السيف عمن سواهم من الفرنج بصائم ولا الليل عن السير إليهم بنائم ولا خفاء عن المجلس الصاحبي أن من شد عقد خلافة وحل عقد خلاف وقام بدولة وقعد بأخرى قد عجز عنها الأخلاف والأسلاف فإنه مفتقر إلى أن يشكر ما نصح ويقلد ما فتح ويبلغ ما اقترح ويقدم حقه ولا يطرح ويقرب مكانه وإن نزح وتأتيه التشريفات الشريفة ويقال إن المعز لما أتى إلى القاهرة قال لديوان الإنشاء أكتبوا لنا ألقابا تصلح لنا أن نتلقب بها فكتبوا لهم ألقابا آخر ما كان فيه لقب العاضد فقدر الله تعالى أن آخر من ملك منهم كان لقبه العاضد وهذا فأل عجيب وقد تقدم في ترجمة الخبوشاني فصل يتعلق بالعاضد وكان الفقيه عمارة اليمني قد رثى أهل القصر بهذه القصيدة اللامية وهي من البسيط * رميت يا دهر كف المجد بالشلل * وجيده بعد حسن الحلي بالعطل * * سعيت في منهج الرأي العثور فإن * قدرت من عثرات الدهر فاستقل * * جدعت ما رنك الأقنى فأنفك لا * ينفك ما بين أمر الشين والخجل ) * ( هدمت قاعدة المعروف عن عجل * سقيت مهلا أما تمشي على مهل * * لهفي ولهف بني الأيام قاطبة * على فجيعتها في أكرم الدول * * قدمت مصرا فأولتني خلائفها * من المكارم ما أربى على الأمل * * قوم عرفت بهم كسب الألوف ومن * تمامها أنها جاءت ولم أسل * * وكنت من وزراء الدست حين سما * رأس الحصان يهاديه على الكفل * * ونلت من عظماء الجيش تكرمة * وحلة حرست من عارض الحلل * * يا عاذلي في هوى أبناء فاطمة * لك الملامة إن قصرت في عذلي * * بالله زر ساحة القصرين وابك معي * عليهما لا على صفين والجمل *