Skip to main content

الوافي بالوفيات — Page 366

Contributors:

P.366
والعاضد يدعون الشرف ونسبتهم إلى مجوسي أو يهودي واشتهروا بين العوام فيقولون الدولة الفاطمية والعلوية وقد أوضحت ذلك في ترجمة عبيد الله المهدي وتسلم الملك الناصر صلاح الدين قصر الخلافة واستولى على ما كان فيه من الذخائر وكانت عظيمة الوصف وقبض على أولاد العاضد وأهله وحبسهم في مكان واحد بالقصر وأجرى عليهم ما يموتهم وعفى آثارهم واستمر البيع في موجودهم مدة عشر سنين ولم يوجد في خزائنهم من المال كثير لأن شاور ضيعه وصانع به الفرنج ومن عجائب ما وجد فيها قضيب زمرد طوله شبر وشئ في غلظ الإبهام فأخذه صلاح الدين وأحضر صائغا ليقطعه فاستعفى الصائغ من ذلك فرماه السلطان فانكسر ثلاث قطع وفرقه على نسائه ووجد طبل القولنج الذي صنع للظافر وكان من ضربه خرج منه الريح واستراح من القولنج فوقع إلى بعض أمراء الأكراد فلم يدر ما هو فكسره لأنه ضربه فضرط ووجد إبريق عظيم من الحجر المانع فكان من جملة ما أرسل إلى بغداد من التحف ثم إن موفق الدين خالد بن القيسراني وصل إلى مصر من جهة نور الدين الشهيد وطالبه بجميع ما حصله فشق ذلك على صلاح الدين وهم بشق العصا ثم إنه أمر بعمل الحساب وعرضه على موفق الدين وأراه جرائد الأجناد وأرسل معه هدية إلى نور الدين على يد الفقيه عيسى وهي خمس ختمات إحداهن مكتوبة بالذهب بخط يأنس في ثلاثين جزء وختمة بخط مهلهل وختمة بخط الحاكم البغدادي وختمة بخط راشد في عشرة أجزاء وختمة بخط ابن البواب وثلاثة أحجار بلخش وزنها أربعة وأبعون مثقالا وست قصبات مرد مزنها ثلاثة عشر مثقالا وثلث وربع وياقوتة وزنها سبعة مثاقيل وحجر أزرق وزنه ستة مثاقيل وسدس ومائة عقد جوهر وزنها مائة وخمسة وسبعون مثقالا وخمسون قارورة دهن بلسان وعشرون قطعة بلور وأربع عشرة قطعة جزع وإبريق يشم وطشت يشم وسقرق مينا مذهب وصحون وزبادي صيني أربعون قطعة وكرتين عود وزنهما خمسون رطلا بالمصري ومائة ثوب أطلس وأربع وعشرون بقيارا مذهبة وأربعة وعشرون ثوبا حريرا وأربعة وعشرون من الوشي وحلة فلفلي مذهبة وحلة مريش صفراء مذهبة وغير ذلك أنواع قماش قيمتها مائتان وعشرون ألف دينار مصرية وعدة من الخيل والغلمان والجواري وشيئا كثيرا من السلاح ويقال إن دار الكتب كان بها ألف ومائتان وعشرون نسخة بتاريخ الطبري وكانت تحتوي على ألفي ألف وستمائة ألف ) كتاب وكان فيها من الخطوط المنسوبة أشياء كثيرة حصل القاضي الفاضل نخبها أنه اعتبرها وكلما أعجبه شيء قطع جلده ورماه في البركة فلما فرغ الناس من شراء الكتب اشترى هو تلك على أنها مخرومة ذكر ذلك ابن أبي طي وقال أخبرني بذلك جماعة من المصريين منهم الأمير شمس الخلافة موسى بن محمد وساروا بهذه الهدية فلم تصل إلى نور الدين لأنهم اتصلت بهم وفاة نور الدين في الطريق