)
* زهر الوجوه كأن البدر جر على
* حيطانها البيض من أنواره عذبا
*
* والنهر كالجوارق العين بهجته
* تهز منه الصبا هندية قضبا
*
* تراه من فضة حينا فإن طلعت
* عليه شمس الضحى أبصرته ذهبا
*
* صفا وراق فلولا أنه نهر
* أمسى سماء يرينا في الدجى شهبا
*
* كأنما الجو مرآة به صقلت
* زرقاء تحسب فيها زهرها حببا
*
* ما روضة الحزن حلى القطر لبتها
* ومدت الشمس في حافتها طنبا
*
* يوما بأبهج مرأى منه إن رقصت
* حدائق الحسن في أرجائه طربا
* وكتب إلى أبي الربيع بن سالم يطلب منه جزءا من نسب الأشراف للبلاذري من الكامل
* ابعث إلي أبا الربيع صحيفة
* قد راق منظرها وطاب ثناها
*
* مهما تصخ أسماعنا لحديثها
* فنفوسنا تصبو إلى رؤياها
*
* أضحت تحدث عن أناس أصبحوا
* رمما يذكرك الردى مثواها
*
* أظفر يدي منها بعلق مضنة
* كمين موسى أظفرت بعصاها
*
* أو كالقميص أتى النبي مبشرا
* فأزاح عن عين النبي عماها
* فأجاب أبو الربيع بأبيات منها من الكامل
* أهدى إلى النفس المشوق مناها
* وأعاد نضرة أنسه وثناها
*
* طرس أتى والمجد بعض حداته
* يحوي نظائر فاقت الأشباها
*
* حيي بها ودي سلافا مزة
* طابت مذاقتها وطاب شذاها
* وهي أبيات طويلة جيدة وكان أبو محمد قد كتب قوله علق مضنة بظاء ثم إنه تذكر ذلك بعد إنفاذها فكتب إلى أبي الربيع ابن سالم من الكامل
* قل للفقيه أبي الربيع وقد جرى
* قلمي فأصبح بالصواب ضنينا
*
* أبشر بفضلك ظاء كل مضنة
* سألته كفي فاستحال ظنينا
* فكتب أبو الربيع جوابه من اكامل
* حسن بإخوان الصفاء ظنونا
* ليس الصجي على الصديق ضنينا
*
* ما دار في خلدي سوى غلط جرى
* حاشاك تفلى بالصواب ضنينا
*
* وقد بشرت مشال كل مضنة
* لما أتت حتى بشرت النونا
*
الوافي بالوفيات — صفحة 298
مساهمون: صلاح الدين الصفدي
ص٢٩٨