فراجعه برسالة يقول فيها من الطويل
* بنانك من بحر المعارف تنفق
* وذهنك للمعنى البديع موفق
*
* فنظمك در أنفس الدر دونه
* ونثرك مسك طيب العرف يعبق
*
* وأنت مليك للبلاغة كلها
* وراياتها من فوق رأسك نخفق
*
* ولله بكر بنت عشر زففتها
* تعبر عن سحر حلال وتنطق
*
* تجلت فجلت أن يعارض حسنها
* وكيف وفيها للمعالي تأنق
*
* وما هو إلا أن فضضت ختامها
* فهيج بلبالي إليك التشوق
*
* فيا ليت مر الشوق لم تدر طعمه
* ويا ليت هذا البين لم يك يخلق
*
* فذاك للذات التواصل قاطع
* وهذا لشمل الأقربين مفرق
* قلت شعره أجود من شعر أبيه بل ما بينهما صيغة أفعل واقترح عليه أبو الغمر المذكور أن يعارض أربعة من أشعار الغناء أولها من الوافر
* يخط الشوق شخصك في ضميري
* على بعد التزاور خط زور
* فقال من الوافر
* ملكت الفضل يا نجل ابن سعد
* فما لك في الأكارم من نظير
*
* حسامك حاسم عدو الأعادي
* ومالك مذهب عدم الفقير
*
* ووجهك إن تبدى في ظلام
* تجلى عن سنا قمر منير
*
* لذا سماك من سمى هلالا
* لإشراق حبيت به ونور
* وثانيها من الطويل
* أشاقك طيف آخر الليل من هند
* ضمان عليه أن يزور على بعد
* فقال من الطويل
* حكى دمعها الجاري على صفحة الخد
* نثير جمان قد تساقط من عقد
*
* فقلت لها ما بال دمعك جاريا
* فقالت لما في القلب من ألم الوجد
*
* ولولا لهيب ظل بين جوانحي
* يجفف دمعي كان كالسيل في المد )
* ( وما يطفئ الجمر المضرم في الحشا
* سوى وصل مولانا هلال أبي سعد
*
الوافي بالوفيات — صفحة 295
مساهمون: صلاح الدين الصفدي
ص٢٩٥