)
* وكتائب ضاق الفضاء بحملها
* برئت بها لمتونة من حمير
* وأول هذه الأبيات من الكامل
* طلعت كبدر التم لاح لمبصر
* غيداء تبسم عن نفيس الجوهر
*
* وتنفست فكأن نفح مدامة
* شيبت روائحها بمسك أذفر
*
* عجبت لرامية القلوب بأسهم
* أبدا تفوق من قسي المحجر
*
* سفرت كما وضح الصباح فقابلت
* بدر السماء ببدر أرض نير
* ومنه من الكامل
* أهلا بساحرة الجفون وقد أتت
* لزيارتي تمشي على استحياء
*
* خافت عيون وشاتها فتلفعت
* حذر الرقيب ببردة الظلماء
*
* وأتتك ببن لداتها فكأنها
* قمر وهن كواكب الجوزاء
* وقال في أعور غمت حدقته السليمة حمرة إلا يسير بياض كالخط الدائر بها وقاله ارتجالا من السريع
* لم تر عيني مثل عين غدت
* لا تعرف السهد من الغمض
*
* فازت يد الدهر يتفريقها
* من كل مسود ومبيض
*
* وأبقت الأيم أختا لها
* ناكسة الرأس إلى الأرض
*
* كأنها من حمرة وردة
* قد طوقت بالسوسن الغض
* وقال في صديق كان يداجيه من الطويل
* ومستبطن حقدا وفي حركاته
* تصنع مظلوم يدل بظالم
*
* تصدى لإيناسي بحيلة فاتك
* ولاحظني خوفا بطرف مسالم
*
* تستر عن كشف العداوة جاهدا
* كما كمنت في الروض دهم الأراقم
* قلت يشبه قول ابن عبدون في ذم الأيام من البسيط
* تستربالشيء لكن كي تغر به
* كالأيم ثار إلى الجاني من الزهر
* ومنه شعره يصف إشبيلية من البسيط
* أجل فديتك طرفا في محاسنها
* تبصر وحقك منها آية عجبا
*
* قطر تكنفه من جانبيه معا
* مصانع تحمل الأنداء واللهبا
*
الوافي بالوفيات — صفحة 297
مساهمون: صلاح الدين الصفدي
ص٢٩٧