* يعثر وسط الدار من حيائه
* وينتف الأهداب من ردائه
*
* فعطعط القوم به حتى سدر
* وافتتح القول بعي وحصر
*
* وقال يا قوم اسمعوا كلامي
* لا تسرعوا ظلما إلى ملامي
*
* فجاءنا بقصة كذابه
* لم يفتح القلب لها أبوابه
*
* كعذر العينين يوم السابع
* إلى عروس ذات فرج ضائع
*
* قال اشربوا فقلت قد شربنا
* أتيتنا ونحن قد سكرنا
*
* فلم يزل بشأنه منفردا
* يرفع بالكأس إلى فيه يدا
*
* والقوم من معذر نشوان
* أو غرق في نومه وسنان
*
* كأنه آخر خيل الحلبه
* له من السواس ألف ضربه
*
* مجتهدا كأنه قد أفلحا
* يطلع في آثارها مقبحا
*
* فاسمع فإني للصبوح عائب
* عندي من أخباره عجائب
*
* إذا أردت الشرب عند الفجر
* والنجم في لجة ليل يسري
*
* وكان برد فالنديم يرتعد
* وريقه على الثنايا قد جمد
*
* وللغلام ضجرة وهمهمه
* وشتمة في صدره مجمجمه
*
* يمشي بلا رجل من النعاس
* ويدفق الكأس على الجلاس )
* ( ويلعن المولى إذا دعاه
* ووجهه إن جاء في فقاه
*
* وإن أحس من نديم صوتا
* قال مجيبا طعنة وموتا
*
* وإن يكن للقوم ساق يعشق
* فجفنه بجفنه مدبق
*
* ورأسه كمثل فرو قد مطر
* وصدغه كالصولجان المنكسر
*
* أعجل من مسواكه وزينته
* وهيئة تنضر حسن صورته
*
* فجاءهم بفسوة اللحاف
* محمولة في الثوب والأعطاف
*
* كأنه عض على دماغ
* متهم الأنفاس والأرفاغ
*
* يخدمهم بشفشج محلول
* ويحمل الكأس بلا منديل
*
* فإن طردت البرد بالستور
* وجئت بالكانون والسمور
*
* فأي فضل للصبوح يعرف
* على الغبوق والظلام مسدف
*
الوافي بالوفيات — صفحة 249
مساهمون: صلاح الدين الصفدي
ص٢٤٩