* وحلق البهار فوق الآس
* جمجمة كهامة الشماس
*
* حيال شيح مثل شيب النصف
* وجوهر من زهر مختلف
*
* وجلنار كاحمرار الخد
* أو مثل أعراف ديوك الهند
*
* والأقحوان كالثنايا الغر
* قد صقلت أنواره بالقطر
*
* قل لي أهذا حسن بالليل
* ويلي مما تشتهي وعولي
*
* وأكثر الفضول والأوصافا
* فقلت قد حببت لي الخلافا
*
* بت عندنا حتى إذا الصبح سفر
* كأنه جدول ماء منفجر
*
* قمنا إلى زاد لنا معد
* وقهوة صراعة للجلد
*
* كأنما حبابها المنشور
* كواكب في فلك تدور
*
* ومسمع يلعب بالأوتار
* أرق من نائحة القماري
*
* ولا تقل لي قد ألفت منزلي
* فتفسد القول بعذر مشكل
*
* فقال هذا أول الجنون
* متى ثوى الضب بوادي النون
*
* دعوتكم إلى الصباح ثم لا
* أكون فيه إذ أجبتم أولا
*
* لي حاجة لا بد من قضائها
* فتستريح النفس من عنائها
*
* ثم أجي والصبح في عنان
* من قبل أن يغفر بالأذان )
* ( ثم مضى يوعد بالبكور
* وهز رأس فرح مسرور
*
* فقمت منه خائفا مرتاعا
* وقلت ناموا ويحكم سراعا
*
* لتأخذ العين من الرقاد
* حضا إلى تغليسة المنادي
*
* فمسحت جنوبنا المضاجعا
* ولم أكن للنوم قبل طائعا
*
* ثمت قمنا والظلام مطرق
* والطير في أوكارها لا تنطق
*
* وقد تبدى النجم في سواده
* كحلة الراهب في حداده
*
* ونحن نصغي السمع نحو الباب
* فلم نجد حسا من الكذاب
*
* حتى تبدت حمرة الصباح
* وأوجع للندمان سوط الراح
*
* وقامت الشمس على الرؤوس
* وملك السكر على النفوس
*
* جاء بوجة بارد التبسم
* مفتضح لما جنى مذمم
*
الوافي بالوفيات — صفحة 248
مساهمون: صلاح الدين الصفدي
ص٢٤٨