Skip to main content

الملل والنحل — Page 110

Contributors:

P.110
وحديث ابن ملك أنه عشق جارية من حظايا أبيه فنهك بدنه واشتدت علته فأحضر بقراط فجس نبضه ونظر إلى تفسرته فلم ير أثر علة فذاكره حديث العشق فرآه يهش لذلك ويطرب فاستخبر الحال من حاضنته فلم يكن عندها خبر وقالت ما خرج قط من الدار فقال بقراط للملك مر رئيس الخصيان بطاعتي فأمره بذلك فقال أخرج على النساء فخرجن وبقراط واضع إصبعه على نبض الفتى فلما خرجت الخطية اضطرب عرقه وطار قلبه وحار طبعه فعلم بقراط أنها المعنية لهواه فصار بقراط إلى الملك وقال له ابن الملك قد عشق من الوصول إليها صعب قال الملك ومن ذاك قال هو يحب حليلتي قال انزل عنها ولك عنها بدل فتخازن بقراط ووجم وقال هل رأيت أحدا كلف أحدا طلاق امرأته ولا سيما الملك في عدله ونصفته يأمرني بمفارقة حليلتي ومفارقتها مفارقة روحي قال الملك إني أوثر ولدي عليك وأعوضك من هو أحسن منها فامتنع حتى بلغ الأمر إلى التهديد بالسيف قال بقراط إن الملك لا يسمى عدلا حتى ينتصف من نفسه ما ينتصف من غيره أرأيت لو كانت العشيقة حظية الملك قال يابقراط عقلك أتم من معرفتك ونزل عنها لابنه وبرىء الفتى من مرضه ذلك وقال بقراط إياك أن تأكل إلا ما تستمرىء وأما مالا تستمرىء فإنه يأكلك وقيل لبقراط لم يثقل الميت قال لأنه كان اثنين أحدهما خفيف رافع والآخر ثقيل واضع فلما انصرف أحدهما وهو الخفيف الرافع ثقل الثقيل الواضع وقال الجسد يعالج جملة على خمسة أضرب ما في الرأس بالغرغرة وما في المعدة بالقيء وما في البدن بإسهال البطن وما بين الجلدين بالعرق وما في العمق وداخل العروق بإرسال الدم وقال الصفراء بيتها المرارة وسلطانها في الكبد والبلغم بيته المعدة وسلطانه
الملل والنحل — Page 110 | محمد سيد كيلاني / محمد بن عبد الكريم الشهرستاني