Skip to main content

الملل والنحل — Page 102

Contributors:

P.102
الروحاني البسيط والعالم الروحاني باق غير داثر وما كان جاسيا غليظا لحق بعالمه أيضا وكل جاس إذا انحل فإنما يرجع حتى يصل إلى ألطف من كل لطيف فإذا لم يبق من اللطافة شيء اتحد باللطيف الأول المتحد به فيكونان متحدين إلى الأبد وإذا اتحدت الأواخر بالأوائل وكان الأول هو أول مبدع ليس بينه وبين مبدعة جوهر آخر متوسط فلا محالة أن ذلك المبدع الأول متعلق بنور مبدعة فيبقى خالدا دهر الدهور وهذا الفصل أيضا قد نقل عنهم وهو يتعلق بالمعاد لا بالمبدأ وهؤلاء يسمون مشائي أقاديما وأما المشاءون المطلق فهم أهل لوقيون وكان أفلاطون يلقن الحكمة ماشيا تعظيما لها وتابعه على ذلك أرسطو طاليس ويسمى هو وأصحابه المشائين وأصحاب الرواق هم أهل المظال وكان لأفلاطون تعليمان تعليم كليس وهو الروحاني الذي لا يدرك بالبصر ولكن بالفكر اللطيف وتعليم كأيس وهو الهيولانيات والله الموفق للصواب 6 - رأي هرقل الحكيم كان يقول إن الباري تعالى هو النور الحق الذي لا يدرك من جهة عقولنا لأنها أبدعت من ذلك النور الأول الحق وهو اسم الله حقا وهو اسم الله باليونانية حقا إنها تدل عليه إنه مبدع للكل وهذا الاسم عندهم شريف جدا وكان يقول إن بدء الخلق وأول شيء أبدع والذي هو أول لهذه العوالم هو المحبة والمنازعة ووافق في هذا الرأي أنبادقليس حيث قال الأول الذي أبدع هو المحبة والغلبة وقال هرقل السماء كرة متحركة من ذاتها والأرض مستديرة ساكنة جامدة بذاتها والشمس حللت كل ما فيها من الرطوبة فاجتمعت فيها فصار البحر والذي حجرت الشمس ونفذت فيه حتى لم تذر فيه شيئا من الرطوبة صار منه الحصى والحجارة والجبل وما لم تنفذ فيه الشمس أكثر ولم تنزع عنه الرطوبة كلها فهو التراب