Skip to main content

السيرة الحلبية — Page 446

Contributors:

P.446
لأوجعتك بهذا السواك وما ضرب صلى الله عليه وسلم بيده الشريفة امرأة ولا خادمة من أهله قال وعن خادمة أنس رضي الله عنه ما أمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم بأمر فتوانيت عنه أو ما صنعته فلامني ولا لامني أحد من أهله صلى الله عليه وسلم إلا قال دعوه وفي لفظ خدمته في السفر والحضر عشر سنين والله ما قال لي في شيء صنعته لم صنعت هذا هكذا ولا لشيء لم أصنعه لم لم تصنع هذا هكذا وهذا يدل على أنه رضي الله عنه خدمه صلى الله عليه وسلم عند قدومه المدينة وتقدم أن في بعض الروايات ما يدل على أن ابتداء خدمة أنس له صلى الله عليه وسلم في فتح خيبر وتقدم ما فيه ووصف صلى الله عليه وسلم في الكتب القديمة بأنه حلمه صلى الله عليه وسلم يسبق غضبه ولا تزيد شدة الجهل عليه إلا حلما وقد تقدمت قصته صلى الله عليه وسلم مع اليهودي الذي طلب منه وفاء ما اقترض منه صلى الله عليه وسلم قبل حلول الأجل ونظيرها وعن عائشة رضي الله عنها أنه صلى الله عليه وسلم لم يكن فاحشا استأذن على النبي صلى الله عليه وسلم رجل فلما رآه صلى الله عليه وسلم قال بئس أخو العشيرة وبئس ابن العشيرة فلما جلس تطلق النبي صلى الله عليه وسلم في وجهه وانبسط اليه فلما انطلق الرجل قالت له عائشة رضي الله عنها يا رسول الله حين رأيت الرجل قلت له كذا وكذا ثم تطلقت في وجهه وانبسطت اليه فقال صلى الله عليه وسلم يا عائشة متى عهدتني فحاشا إن شر الناس عند الله منزلة يوم القيامة من تركه الناس اثقله شره قال ابن بطال رحمه الله إن هذا الرجل هو عيينة بن حصن كأنه كان يقال له الأحمق المطاع وهو صلى الله عليه وسلم إنما تطلق في وجهه تألفا له ليسلم قومه لأنه كان المطاع فيهم وأما ذمه صلى الله عليه وسلم له فلانه يعلم ما يقع منه بعد فإنه ارتد في زمن الصديق رضي الله عنه وحارب ثم رجع وأسلم أي وقد قيل إن سبب نزول قوله تعالى * ( ولا تطع من أغفلنا قلبه عن ذكرنا ) * الآية أن عيينة هذا قال للنبي صلى الله عليه وسلم وقد قال له أسلم قال على أن تبني لي مقصورة في مسجدك هذا أكون أنا وقومي فيها وتكون أنت معي