Skip to main content

السيرة الحلبية — Page 377

Contributors:

P.377
لا يدعها حتى يحكم الله بينه وبين عدوه وهذا الأخير مما شاركه فيه الأنبياء عليهم الصلاة والسلام وخائنة الأعين وهي الإيماء إلى مباح من قتل أو ضرب على خلاف ما يظهر كما تقدم وإمساك من كرهته ونكاح الكتابية قيل والتسرى بها والراجح خلافه ونكاح الأمة المسلمة لأنه لا يخشى العنت أي الزنا ومن القسم الثالث القبلة في الصوم مع وجود الشهوة فقد كان صلى الله عليه وسلم يقبل عائشة رضي الله تعالى عنها وهو صائم ويمص لسانها ولعله صلى الله عليه وسلم لم يكن يبلع ريقه المختلط بريقها والخلوة بالأجنبية وأنه صلى الله عليه وسلم إذا رغب في امرأة خلية كان له أن يدخل بها من غير لفظ نكاح أو هبة ومن غير ولي ولا شهود كما وقع له صلى الله عليه وسلم في زينب بنت جحش رضي الله تعالى عنها كما تقدم ومن غير رضاها وأنه إذا رغب في امرأة متزوجة يجب على زوجها أن يطلقها له صلى الله عليه وسلم وأنه إذا رغب في أمة وجب على سيدها أن يهبها له وله أن يزوج المرأة لمن يشاء بغير رضاها وله أن يتزوج في حال إحرامه ومن ذلك نكاح ميمونة على ما تقدم وأن يصطفى من الغنيمة ما شاء قبل القسمة من جارية أو غيرها ومن صفاياه صلى الله عليه وسلم صفية وذو الفقار كما تقدم وأن يتزوج من غير مهر كما وقع لصفية رضي الله تعالى عنها وقد قال المحققون معنى ما في البخاري وغيره أنه صلى الله عليه وسلم جعل عتقها صداقها أنه صلى الله عليه وسلم أعتقها بلا عوض وتزوجها بلا مهر فقول أنس رضي الله تعالى عنه أمهرها نفسها معناه أنه لما لم يصدقها شيئا كان العتق كأنه المهر وإن لم يكن في الحقيقة كذلك وأن يدخل مكة بغير إحرام اتفاقا وأن يقضى بعلمه ولو في حدود الله تعالى قال القرطبي في تفسيره اجمع العلماء على أنه ليس لأحد أن يقضى بعلمه إلا النبي صلى الله عليه وسلم قال الجلال السيوطي في الخصائص الصغرى وجمع له صلى الله عليه وسلم بين الحكم بالظاهر والباطن معا وجمعت له الشريعة والحقيقة ولم يكن للأنبياء إلى إحداهما بدليل قصة موسى مع الخضر عليهما الصلاة والسلام وقوله إني على علم لا ينبغي لك ان تعلمه وأنت على علم لا ينبغي لي أن أعلمه هذا كلامه وكتب عليه الشهاب القسطلاني رحمه الله هذه غفلة كبيرة وجراءة على الأنبياء