Skip to main content

السيرة الحلبية — Page 320

Contributors:

P.320
هل معك من هدى قال قلت لا فأمري فطفت بالبيت والصفاة والمروة ورواية الشيخين عن أبي موسى رضي الله تعالى عنه أنه صلى الله عليه وسلم قال له بم أهللت فقلت لبيت بإهلال كإهلال النبي صلى الله عليه وسلم قال فقد أحسنت طف بالبيت وبالصفا والمروة وأحل أي بعد الحلق أو التقصير وفيه أنه صلى الله عليه وسلم كان مهلا بالحج فقط أو مع العمرة إلا أن يقال جوز لأبي موسى الفسخ من الحج إلى العمرة كما فعل ذلك مع غيره من الصحابة الذين أحرموا بالحج ولا هدى معهم ومن جملة من لم يسق الهدى أمهات المؤمنين رضي الله تعالى عنهن فأحللن أي لأنهن أحرمن إحراما مطلقا ثم صرفنه للعمرة أو أحرمن متمتعات أي بالعمرة إلا عائشة رضي الله تعالى عنها فإنها لم تحل أي لأنها أدخلت الحج على العمرة كما تقدم وممن أحل سيدتنا فاطمة بنت النبي صلى الله عليه وسلم أي لأنها لم يكن معها هدى وأسماء بنت أبي بكر الصديق رضي الله تعالى عنهما وشكا علي كرم الله وجهه فاطمة رضي الله تعالى عنها للنبي صلى الله عليه وسلم إذا أحلت أي فإنه وجدها لبست صبيغا واكتحلت فأنكر عليها فقالت رضي الله تعالى عنها أمرني أبي بذلك فذهب إلى النبي صلى الله عليه وسلم محر شاله عليها رضي الله تعالى عنها فصدقها عليه الصلاة والسلام في أنه أمرها بذلك أي فإنه صلى الله عليه وسلم قال له صدقت صدقت صدقت أنا أمرتها بذلك يا علي وسأله سراقة بن مالك رضي الله تعالى عنه فقال يا رسول الله متعتنا هذه لعامنا هذا أم للأبد فشبك صلى الله عليه وسلم أصابعه فقال بل لأبد لأبد دخلت العمرة في الحج هكذا إلى يوم القيامة أي وفي رواية فشبك بين أصابعه واحدة في أخرى وقال دخلت العمرة في الحج هكذا مرتين بل لأبد لأبد بالإضافة أي إلى آخر الدهر وهذا الجواب بقوله دخلت العمرة في الحج يدل على أن مراد السائل بالتمتع القران لا حقيقته الذي هو الإحرام بالحج بعد الفراغ من عمل العمرة لكن قول بعضهم لما كان آخر سعيه صلى الله عليه وسلم على المروة قال لو أني استقبلت من أمري ما استدبرت لم اسق الهدى وجعلتها عمرة فمن كان منكم ليس معه هدى فليحل وليجعلها عمرة فقام سراقة فقال يا رسول الله ألعامنا هذا أم لأبد الحديث يدل على أن مراده بالتمتع حقيقته