Skip to main content

السيرة الحلبية — Page 317

Contributors:

P.317
الدالة على أنه صلى الله عليه وسلم ركب فيه وصار صلى الله عليه وسلم في السعي يخب ثلاثا ويمشي أربعا ويرقى الصفا ويستقبل الكعبة ويوحد الله ويكبره ويقول لا إله إلا الله والله أكبر لا إله إلا الله وحده أنجز وعده ونصر عبده وهزم الأحزاب وحده أي من غير قتال ثم يفعل على المروة مثل ذلك واعترض بأن كونه كان يخب ثلاثا ويمشي أربعا كان في الطوف بالبيت لا في السعي بين الصفا والمروة وهذا السياق يقتضي أنه صلى الله عليه وسلم سعى بعد طواف القدوم وقد جاء أنه صلى الله عليه وسلم حج فأول شيء بدأ به حين قدم مكة انه توضأ ثلاثا ثم طاف بالبيت ولم يذكر السعي أي وفي مسلم في سبب نزول قوله تعالى * ( إن الصفا والمروة من شعائر الله ) * أن المهاجرين في الجاهلية كانوا يهلون بصنمين على شط البحر يقال لهما إساف ونائلة ثم يجيئون فيطوفون بين اصفا والمروة ثم يحلقون فلما جاءهم الإسلام كرهوا أن يطوفوا بين الصفا والمروة يرون أن ذلك من أمر الجاهلية فأنزل الله تعالى * ( إن الصفا والمروة من شعائر الله ) * وقيل إن سبب نزولها أن الأنصار كانوا في الجاهلية يهلون لمناة وكان من أحرم بمناة لا يطوف بين الصفا والمروة وأنهما سألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك حين أسلموا فأنزل الله تعالى * ( إن الصفا والمروة من شعائر الله ) * الآية ثم أمر صلى الله عليه وسلم من لا هدى معه بالإحلال أي وإن لم يكن أحرم بالعمرة بأن لم يكن سمع أمره صلى الله عليه وسلم بأن من لاهدى معه يحرم بالعمرة فأحرم بالحج قارنا أو مفردا قال السهيلي رحمه الله ولم يكن ساق الهدى معه من أصحابه رضي الله تعالى عنهم إلا طلحة ابن عبد الله وكذا علي كرم الله وجهه جاء من اليمن وقد ساق الهدى معه ويأتي ما فيه أي وأمره صلى الله عليه وسلم من ذكر بالإحلال كان بعد الحلق والتقصير لأنه أتى بعمل العمرة فحل له كل ما حرم على المحرم من وطء النساء الطيب والمخيط وأن يبقى كذلك إلى يوم التروية الذي هو اليوم الثامن من ذي الحجة فيهل أي يحرم بالحج وقيل له يوم التروية لأنهم كانوا يتروون فيه الماء ويحملونه معهم في ذهابهم من مكة إلى عرفات لعدم وجدان الماء بها في ذلك الزمن وأمر صلى الله عليه وسلم من معه الهدى أن يبقى على إحرامه أبالحج قارنا أو مفردا حتى قال بعضهم لو استقبلت من أمري
السيرة الحلبية — Page 317 | الحلبي