Skip to main content

السيرة الحلبية — Page 319

Contributors:

P.319
كما أحل أصحابك قال يا رسول الله إني قلت حين أحرمت اللهم إني أهل بما أهل به نبيك وعبدك ورسولك محمد فقال هل معك من هدى قال لا فأشركه رسول الله صلى الله عليه وسلم في هديه وثبت على إحرامه وهذا صريح في أن إحرامه صلى الله عليه وسلم كان بالحج ويمكن الجمع بين رواية أن عليا قدم من اليمن ومعه هدى وبين رواية أنه لم يكن معه هدى تأخر مجيئه بعده لأنه تعجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم واستخلف على الجيش رجلا من أصحابه ويؤيد ذلك قول بعضهم كان الهدى الذي قدم به علي كرم الله وجهه من اليمن والذي أتى به النبي صلى الله عليه وسلم مائة أي وإلا فالذي أتى به النبي صلى الله عليه وسلم ثلاثة وستون بدنة والذي قدم به من اليمن لعلى لعلى كان سبعة وثلاثين بدنة ولا يخالف ذلك إشراكه له في الهدى لأنه يجوز أن يكون صلى الله عليه وسلم فعل ذلك لاحتمال تلف ذلك اشراكه له في الهدى وعدم مجيئه والذي في البخاري لما قدم علي كرم الله وجهه من اليمن قال له النبي صلى الله عليه وسلم بم أهللت يا علي قال بما أهل به النبي صلى الله عليه وسلم قال فأهدوا مكث حراما كما أنت أي فإنه تقدم أنه صلى الله عليه وسلم كان أرسل خالد بن الوليد رضي الله تعالى عنه إلى اليمن لهمدان يدعوهم إلى الإسلام قال البراء رضي الله تعالى عنه فكنت ممن خرج مع خالد فأقمنا ستة أشهر ندعوهم إلى الإسلام فلم يجيبوا ثم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث علي بن أبي طالب كرم الله وجهه فأمره أن يقفل خالد بن الوليد ويكون مكانه وقال مر أصحاب خالد من شاء منهم اين يعقب معك فليعقب ومن شاء فليقفل فكنت من أعقب مع علي كرم الله وجهه فلما دنونا من القوم خرجوا الينا وصلى بنا علي كرم الله وجهه ثم صفنا صفا واحدا ثم تقدم بين أيدينا وقرأ عليهم كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم بإسلامهم فأسلمت همدان جميعا فكتب رضي الله تعالى عنه إلى رسول صلى الله عليه وسلم بإسلامهم فلما قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم الكتاب خر ساجدا ثم رفع رأسه فقال السلام على همدان السلام علي همدان وكان من جملة من لم يسق الهدى أبو موسى الأشعري رضي الله تعالى عنه فإنه لما قدم من اليمن قال له بم أهللت قال أهللت كإهلال النبي صلى الله عليه وسلم قال له