Skip to main content

السيرة الحلبية — Page 231

Contributors:

P.231
وأسهم للفرس سهمين وللفارس سهما وأخذ لنفسه مثل ذلك فلما أمسى أمر الناس بالرحيل واسرع السير وبعث مبشرا إلى المدينة بسلامتهم وخرج أبو بكر في المهاجرين والأنصار ممن لم يكن في تلك السرية يتلقون اسامة ومن معه وسروا بسلامتهم ودخل أسامة رضي الله تعالى عنه واللواء بين يديه حتى انتهى إلى باب المسجد ثم أنصرف إلى بيته أي وكان في خروج هذا الجيش نعمة عظية فإنه كان سببا لعدم ارتداد كثير من طوائف العرب أرادوا ذلك وقالوا لولا قوة أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم ما خرج مثل هؤلاء من عندهم فثبتوا على الإسلام أي وكان عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه حتى بعد أن ولي الخلافة إذا رأى أسامة رضي الله تعالى عنه قال السلام عليك أيها الأمير فيقول اسامة غفر الله لك يا أمير المؤمنين تقول لي هذا فيقول لا أزال أدعك ما عشت الأمير مات رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنت علي أمير وفي السيرة الشامية سرايا أخر تركنا ذكرها تبعا للأصل وفي السنة الثامنة أمر صلى الله عليه وسلم عتاب بن أسيد رضي الله تعالى عنه أن يحج بالناس وهو بمكة وقد كان صلى الله عليه وسلم استعمله عليها لما أراد الخروج إلى حنين وقيل لما رجع من حنين واستمر أميرا على مكة حتى توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم فاقره الصديق رضي الله تعالى عنه إلى أن توفي وكانت وفاته يوم وفاة الصديق رضي الله تعالى عنهما أي لأنه أطعم سم سنة في اليوم الذي أطعم فيه الصديق ذلك وكان ذلك الحج على ما كانت عليه العرب في الجاهلية من حج الكفار مع المسلمين لكن كان المسلمون بمعزل عنهم في الموقف ولما دخلت سنة تسع استعمل صلى الله عليه وسلم أبا بكر الصديق رضي الله تعالى عنه على الج فخرج في ثلاثمائة رجل من المدينة وبعث معه صلى الله عليه وسلم بعشرين بدنة قلدها صلى الله عليه وسلم واشعرها بيده الشريفة وساق أبو بكر رضي الله تعالى عنه خمس بدنات ثم تبعه علي كرم الله وجهه على ناقة رسول الله صلى الله عليه وسلم القصواء أي بفتح القاف والمد وقيل بالضم والقصر ونسب للخطأ فقال له أبو بكر رضي الله تعالى عنه استعملك رسول الله صلى الله عليه وسلم على الحج قال