Skip to main content

السيرة الحلبية — Page 229

Contributors:

P.229
يريد الركوب إذا رسول أمه أم أيمن رضي الله تعالى عنها قد جاءه يقول إن رسول الله صلى الله عليه وسلم يموت وفي لفظ فسار حتى بلغ الجرف فأرسلت اليه امرأته فاطمة بنت قيس تقول له لا تعجل فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم ثقيل فاقبل وأقبل معه عمر وأبو عبيدة بن الجراح رضي الله تعالى عنهم فانتهوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يموت فتوفى رسول الله صلى الله عليه وسلم حين زاغت الشمس أي وفي لفظ أنه رضي الله تعالى عنه لما نزل بذي خشب قبض النبي صلى الله عليه وسلم فدخل المسلمون الذين عسكروا بالجرف إلى المدينة ودخل بريدة بلواء أسامة حتى اتى به إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فغرزه عنده فلما بويع لأبي بكر رضي الله تعالى عنه بالخلافة أمر بريدة أن يذهب باللواء إلى بيت اسامة وأن يمضي أسامة لما أمر به فلما مات صلى الله عليه وسلم ارتدت العرب أي فإنه لما اشتهرت وفاة النبي صلى الله عليه وسلم ظهر النفاق وقويت نفوس أهل النصرانية واليهودية وصارت المسلمون كالغنم المطيرة في الليلة الشاتية وارتدت طوائف من العرب وقالوا نصلي ولا ندفع الزكاة وعند ذلك كلم أبو بكر رضي الله تعالى عنه في منع أسامة من السفر أي قالوا له كيف يتوجه هذا الجيش إلى الروم وقد ارتدت العرب حول المدينة فأبى أي وقال والله الذي لا إله إلا هو لو جرت الكلاب بأرجل أزواج رسول الله صلى الله عليه وسلم ما أرد جيشا وجهه رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا حللت لواء عقده وفي لفظ والله لأن تخطفني الطير أحب إلي من أن أبدأ بشئ قبل أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أقول ذكر بعضهم أن أسامة رضي الله تعالى عنه وقف بالناس عند الخندق وقال لسيدنا عمر ارجع إلى خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم فاستأذنه أن يأذن له أن أرجع بالناس فإن معي وجوه الناس ولا آمن على خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم وثقله واثقال المسلمين أن يتخطفهم المشركون وقالت له الأنصار رضي الله تعالى عنهم فإن أبى أبو بكر إلا أن يمضي أي الجيش فابلغه منا السلام واطلب اليه أن يولى أمرنا رجلا أقدم منا من اسامة فقدم عمر على أبي بكر رضي الله تعالى عنهما وأخبره بما قال أسامة فقال أبو بكر والله لو تخطفني الذئاب والكلاب لم أرد قضاء قضى به رسول الله صلى