Skip to main content

السيرة الحلبية — Page 214

Contributors:

P.214
المصلحة على المفسدة وسيدنا عمر رضي الله تعالى عنه عزله لخوف افتتان الناس به فعزله وولي أبا عبيدة بن الجراح قال بعضهم كان الصديق رضي الله تعالى عنه لينا وخالد بن الوليد شديدا وعمر رضي الله تعالى عنه كان شديدا وأبو عبيدة لينا فكان الأصلح لكل منهما أن يولى من ولاه ليحصل التعادل والله أعلم وأخبر النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان في القوم رجل قال لهم أنا لست من هؤلاء ولكني عشقت امرأة فلحقتها فدعوني أنظر إليها ثم افعلوا بي ما بدا لكم ثم أشار إلى نسوة مجتمعات غير بعيد قال بعضهم فقلت والله ليسير ما طلب فأخذته حتى أوقفته عليهن فأنشد أبياتا ثم جئت به فقدموه فضربت عنقه فقامت امرأة من بينهن فجاءت حتى وقفت عليه فشهقت بفتح الهاء شهقة أو شهقتين ثم ماتت أي وفي رواية فأكبت عليه تقبله حتى ماتت انتهى أي وفي رواية فانحدرت إليه من هو دجها فحنت عليه حتى ماتت فعند ذلك قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أما كان فيكم رجل رحيم القلب سرية أبي عامر الأشعري رضي الله تعالى عنه إلى أوطاس لما انصرف صلى الله عليه وسلم من حنين وانهزم المشركون عسكر منهم طائفة بأوطاس فبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا عامر الأشعري عم أبي موسى الأشعري في جماعة فيهم أبو موسى الأشعري ووقع في الأصل ان أبا عامر ابن عم أبي موسى الأشعري قال في النور وهو غلط وإنما أبو موسى ابن أخي أبن عامر فلحقوا بالقوم وتناوشوا القتال أي تكافئوا فيه وبارز أبو عامر تسعة ويقال إنهم إخوة وهو يقتلهم واحدا بعد واحد أي وصار كل من برز له منهم يدعوه إلى الإسلام فيأبى فيقول اللهم اشهد ويحمل عليه قيقتله ثم برز له أخوهم العاشر فقتل أبا عامر أي فإنه قال له اسلم فأبى فقال اللهم اشهد فقال اللهم لا تشهد وفرش يديه فظن أبو عامر أنه أسلم فكف عنه فعاد إلى أبي عامر فتقله ثم أسلم وحسن إسلامه رضي الله تعالى عنه وكان إذا رآه صلى الله عليه وسلم يقول هذا شريد أبي عامر قال وعن أبي موسى الأشعري قال جئت لأبي عامر وفيه رمق فقلت يا عم من
السيرة الحلبية — Page 214 | الحلبي