Skip to main content

السيرة الحلبية — Page 211

Contributors:

P.211
أموالكم ثم رجع إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبره الخبر فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم أصبت وأحسنت أي وزاد وفي رواية والذي أنا عبده لهي أحب إلي من حمر النعم ثم قام رسول الله صلى الله عليه وسلم فاستقبل القبلة شاهرا يديه بقول اللهم إني أبرا إليك مما صنع خالد بن الوليد ثلاث مرات انتهى ووقع بين خالد بن الوليد وبين عبد الرحمن بن عوف رضي الله تعالى عنهما شر بسبب ذلك فقال له عبد الرحمن عملت بأمر الجاهلية في الإسلام فقال له إنما أخذت بثأر أبيك فقال له عبد الرحمن كذبت أنا قتلت قاتل أبي أي وفي رواية كيف تأخذ مسلمين بقتل رجل في الجاهلية فقال خالد ومن أخبركم انهم أسلموا فقال أهل السرية كلهم أخبروا بأنك قد وجدتهم بنوا المساجد وأقروا بالإسلام فقال جاءني أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أني أغير فقال له عبد الرحمن بن عوف كذبت على رسول الله صلى الله عليه وسلم إنما أخذت بثار عمك الفاكه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم مهلا يا خالد دع عنك أصحابي فوالله لو كان لك أحد ذهبا فأنفقته في سبيل الله ما أدركت غدوة رجل منهم ولا روحته أي والغدوة السير في أول النهار إلى الزوال والروحة السير من الزوال إلى آخر النهار والمراد بأصحابه هنا السابقون إلى الإسلام ومنهم عبد الرحمن بن عوف بل هو المراد كما تصرح به الرواية الآتية فقد نزل صلى الله عليه وسلم الصحابة غير السابقين الذي يقع منهم الرد على الصحابة غير السابقين لكون ذلك لا يليق بهم منزلة غير الصحابة قال ولما عاب عبد الرحمن على خالد الفعل المذكور أعان عبد الرحمن عمر بن الخطاب رضي الله عنهما وأن رسول الله صلى الله عليه وسلم أعرض عن خالد وقال يا خالد ذر أصحابي وفي رواية لا تسب أصحابي لو كان لك أحد ذهبا فأنفقته قيراطا قيراطا في سبيل الله لم تدرك غدوة أو روحة من غدوات أو روحات عبد الرحمن انتهى اي ولا يخفى أنه يبعد أن خالد بن الوليد رضي الله تعالى عنه إنما قتلهم لقولهم صبأنا ولم يقولوا أسلمنا إلا أن يقال يجوز أن يكون خالد فهم أنهم قالوا ذلك على سبيل الأنفة وعدم الانقياد إلى الإسلام وأنه صلى الله عليه وسلم إنما أنكر عليه العجلة وترك التثبت في أمرهم قبل أن يعلم المراد من قولهم صبأنا ثم لا يخفى أنه جاء لا تسبوا أصحابي فلو أنفق