Skip to main content

السيرة الحلبية — Page 215

Contributors:

P.215
رماك فقال ذاك وأشار إلى شخص من القوم فقصدته فلحقته فلما رآني ولي فاتبعته وجعلت أقول له الا تستحي ألا تثبت فثبت فاختلفنا ضربتين فقتلته ثم قلت لأبي عامر قد قتل الله صاحبك قال فانزع هذا السهم فنزعته فقال يا ابن أخي بلغ النبي صلى الله عليه وسلم مني السلام وقل له يستغفر لي وقال ادفع فرسي وسلاحي له انتهى فليتأمل الجمع بين هذا وما قبله وقبل ان يموت أبو عامر رضي الله تعالى عنه استخلف ابن عمه أبا موسى ودفع الراية له وفي لفظ أنا أبا عامر رماه واحد فأصاب قلبه ورماه آخر فأصاب ركبته فقتلاه وولى الناس ابا موسى فحمل عليهما فقتلهما أي وفتح الله عليهم وانهزم المشركون وظفر المسلمون بالغنائم والسبايا ولما رجع أبو موسى رضي الله عنه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وأخبره بموت أبي عامر استغفر له رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال اللهم اجعله من أعلى أمتي في الجنة أي وفي رواية اللهم اجعله يوم القيامة فوق كثير من الناس ودعا لأبي موسى أي فقال اللهم اغفر له ذنبه وادخله يوم القيامة مدخلا كريما سرية الطفيل بن عمرو الدوسي رضي الله عنه إلى ذي الكفين صنم عمرو بن حميمة الدوسي ليهدمه لما أراد رسول الله صلى الله عليه وسلم المسير إلى الطائف بعث الطفيل رضي الله تعالى عنه لهدم ذي الكفين وأمره أن يستمد قومه ويوافيه بالطائف فخرج سريعا إلى قومه فهدم ذا الكفين وجعل يجئ النار في وجهه وانحدر معه من قومه أربعمائة سراعا فوافوا رسول الله صلى الله عليه وسلم بالطائف بعد مقدمه بأربعة أيام فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم يا معشر الأزد من يحمل رايتكم فقال الطفيل من كان يحملها في الجاهلية النعمان بن الراوية قال أصبتم
السيرة الحلبية — Page 215 | الحلبي