Skip to main content

السيرة الحلبية — Page 199

Contributors:

P.199
في الحلق لعذوبته وصفائه وتلك الأرض وراء وادي القرى وقيل لان المشركين ارتبط بعضهم إلى بعض مخافة أن يغزوا أقول ولخالد بن الوليد رضي الله تعالى عنه في زمن الصديق غزاة مع أهل فارس يقال لها ذات السلاسل لكثرة من تسلسل فيها من الشجعان خوف الفرارا فقتلوا عن آخرهم لأن السلاسل منعتهم الهزيمة وبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم بالسلاسل إلى الصديق رضي الله تعالى عنه والله أعلم بلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم أن جمعا من قضاعة قد تجمعوا يريدون المدينة فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم عمرو بن العاص رضي الله تعالى عنه أي وذلك بعد إسلامه بسنة وعقد له لواء ابيض وجعل معه راية سوداء وبعثه في ثلاثمائة من سراة المهاجرين والأنصار ومعهم ثلاثون فرسا وأمره صلى الله عليه وسلم أن يستعين بمن يمر عليهم فسار الليل وكمن النهار حتى قرب من القوم فبلغه أن لهم جمعا كثيرا فبعث رافع بن كعب الجهني رضي الله تعالى عنه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فبعث إليه أبا عبيدة بن الجراح في مائتين من سراة المهاجرين والأنصار منهم أبو بكر وعمر رضي الله تعالى عنهما وعقد له لواء وأمره أن يلحق بعمرو وأن يكونا جميعا ولا يختلفنا فلحق بعمرو أبو عبيدة وأراد أبو عبيدة أن يؤم الناس فقال عمرو إنما قدمت علي مددا وأنا الأمير قال وعند ذلك قال جمع من المهاجرين الذي مع أبي عبيدة لعمرو أنت أمير أصحابك وهو أمير أصحابه فقال عمرو أنتم مدد لنا فلما رأى أبو عبيدة الاختلاف قال لتعلم يا عمرو أن آخر شيء عهد إلي رسول الله صلى الله عليه وسلم أن قال إن قدمت على صاحبك فتطاوعا ولا تختلفا وإنك والله إن عصيتني لأطيعنك قال فإني الأمير عليك قال فدونك أه أي لأن أبا عبيدة رضي الله تعالى عنه كان حسن الخلق لين العريكة فكان عمرو يصلي بالناس أي وعن عمرو بن العاص رضي الله تعالى عنه قال بعث إلي رسول الله صلى الله عليه وسلم فأمري أن آخذ ثيابي وسلاحي فقال يا عمرو إني أريد أن أبعثك على جيش فيغنمك الله ويسلمك فقلت إني لم اسلم رغبة في قال نعم المال الصالح للرجل الصالح ورأوا جمعا كثيرا فحمل عليهم المسلمون فتفرقوا قال وأراد المسلمون أن يتبعوهم فمنعهم عمرو رضي الله تعالى عنه وأرداوا أن يوقدوا نارا ليصطلوا عليها من