Skip to main content

السيرة الحلبية — Page 188

Contributors:

P.188
فإن معي خنجرا بفتح الخاء المعجمة كجناح النسر وإني عارف بالطريق فقال له أنت صاحبنا فأعطاه بعيرا ونفقة وقال له اطو أمرك وخرج ليلا إلى أن قدم المدينة ثم اقبل يسأل عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فدل عليه وكان صلى الله عليه وسلم في مسجد بني عبد الأشهل فعقل راحلته وأقبل على رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما رآه صلى الله عليه وسلم قال إن هذا يريد غدرا والله حائل بينه وبين ما يريد فجاء ليجني على رسول الله صلى الله عليه وسلم فجذبه أسيد بن حضير رضي الله تعالى عنه بداخلة إزاره أي بحاشيته من داخل فإذا بالخنجر فأخذ أسيد يخنقه خنقا شديدا فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم أصدقنى قال وأنا آمن قال نعم فأخبره بأمره فخلى عنه رسول الله فأسلم أي وقال يا رسول الله ما كنت أخاف الرجال فلما رأيتك ذهب عقلي وضعفت نفسي ثم أطلعت على ما هممت به فعلمت أنك على الحق فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يتبسم فعند ذلك بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم عمرو بن أمية الضمري ومن تقدم معه إلى أبي سفيان بمكة أي وذلك بعد قتل خبيب عن عدي رضي الله عنه وصلبه على الخشبة ومضى عمرو بن أمية رضي الله تعالى عنه يطوف بالبيت ليلا فرآه معاوية بن أبي سفيان رضي الله تعالى عنهما فعرفه فأخبر قريشا بمكانه فخافوه لأنه كان فاتكا في الجاهلية وقالوا لم يأت عمرو بخير واشتدوا في طلبه قال وفي رواية لما قدما مكة حبسا جمليهما ببعض الشعاب ثم دخلا ليلا فقال له صاحبه يا عمرو ولو طفنا بالبيت وصلينا ركعتين ثم طلبنا أبا سفيان فقال عمرو إني أعرف بمكة من الفرس الأبلق أي وإن القوم إذا تعشوا جلسوا على أفنيتهم فقال كلا إن شاء الله قال عمرو فطفنا بالبيت وصلينا ثم خرجنا لطلب أبي سفيان فلقيني رجل من قريش فعرفني وقال عمرو بن أمية فأخبر قريشا بي فهربت أنا وصاحبي انتهى أي وصعدنا الجبل وخرجوا في طلبنا فدخلنا كهفا في الجبل ولقي عمرو رجلا من قريش فقتله أي قتل ذلك الرجل عمرو فلما أصبحنا غدا رجل من قريش يقود فرسا ونحن في الغار فقلت لصاحبي إن رآنا صاح بنا فخرجت إليه ومعي خنجرا عددته لأبي سفيان فضربته على يده فصاح صيحة اسمع أهل مكة فجاء الناس يشتدون فوجدوه بآخر رمق