Skip to main content

السيرة الحلبية — Page 187

Contributors:

P.187
وأقول يجوز أن يكون المراد باستعماله على خيبر المصالحة وترك القتال ومن ثم أجاب بقوله إنه صلى الله عليه وسلم قد مل الحرب والله أعلم فخرج وخرج معه ثلاثون رجلا من يهود مع كل رجل منهم رديف من المسلمين قال عبد الله بن أنيس كنت رديفا لأسير فكأن أسيرا ندم على خروجه معنا فأهوى بيده إلى سيفي ففطنت بفتح الطاء له وقلت أغدر عدو الله أغدر عدو الله ثلاثا فضربته بالسيف فأطحت عامة فخذه فسقط وكان بيده مخدش من شوحط فضربني به على رأسي فشجني مأمومة وملنا على أصحابه فقتلناهم إلا رجلا واحدا أعجزنا جريا ثم اقبلنا على رسول الله صلى الله عليه وسلم فحدثناه إلا رجلا واحدا أعجزنا جربا ثم أقبلنا على رسول الله صلى الله عليه وسلم فحدثناه الحديث فقال صلى الله عليه وسلم قد نجاكم الله من القوم الظالمين وبصق في شجتي فلم تقح علي ولم تؤذني قال وفي رواية زيادة على ذلك وهي قطع لي قطعة من عصاه فقال أمسك هذه معك علامة بيني وبينك يوم القيامة أعرفك بها فإنك تأتي يوم القيامة متخصرا فلما دفن عبد الله بن أنيس جعلت معه على جلده دون ثيابه انتهى أقول تقدم نظير ذلك لعبد الله بن أنيس هذا لما أرسله صلى الله عليه وسلم لقتل سفيان ابن خالد الهذلي وجاء برأسه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فيحتمل أن هذا وهم من بعض الرواة ويحتمل تعدد الواقعة أي أعطاه صلى الله عليه وسلم عصاه أولا في تلك وأعطاه أخرى ثانيا في هذه وجعل العصا بين جلده وكفنه ولا مانع منه لكن ربما تتشوف النفس للسؤال عن حكمة تكرير ذلك لعبد الله بن أنيس وتخصيصه بهذه المنقبة دون بقية الصحابة والله أعلم سرية عمرو بن أمية الضمري وسلمة بن أسلم بن حريس رضي الله عنهما بالحاء المهملة وكسر الراء وسين مهملة وكل ما في الأنصار حريس بالسين المهملة إلا لحريش فإنه بالشين المعجمة وقيل بدله جبار بن صخر إلى أبي سفيان بن حرب بمكة ليغتالاه وسببها أن أبا سفيان رضي الله عنه قال لنفر من قريش ألا أحد يغتال لنا محمدا فإنه يمشي في الأسواق وحده فأتاه رجل من الأعراب وقال يعني نفسه قد وجدت أجمع الرجال قلبا وأشدهم بطشا وأسرعهم عدوا فإذا أنت فديتني خرجت إليه حتى أغتاله