Skip to main content

السيرة الحلبية — Page 186

Contributors:

P.186
أخبركم على أن تؤمنوني فأمنوه فدلهم فأغاروا عليهم وأخذوا خمسمائة بعير وألفي شاة وهربت بنو سعد بالظعن فعزل علي كرم الله وجهه صفي رسول الله صلى الله عليه وسلم لقوحا أي حلوبا قريبة عهد بنتاج تدعى الحفدة بفتح الحاء وكسر الفاء وفتح الدال المهملة لسرعة سيرها ومنه في الدعاء إليك نسعى ونحفد ثم عزل الخمس وقسم الباقي على أصحابه أقول قوله يريدون أن يمدوا يهود خيبر يقتضى بظاهره أن ذلك كان عند محاصرة خيبر أو عند إرادة ذلك وفيه مالا يخفى لما تقدم والله أعلم سرية عبد الله بن رواحة رضي الله عنه إلى أسير بضم الهمزة وفتح السين يقال أسير بن رزام اليهودي بخيبر لما قتل الله أبا رافع بن سلام بن أبي الحقيق عظيم يهود خيبر كما تقدم أمروا عليهم أسير بن رزام قال ولما أمروه عليهم قال لهم إني صانع بمحمد مالم يصنعه أصحابي فقالوا له وما عسيت أن تصنع قال أسير في غطفان فأجمعهم لحربه قالوا نعم ما رأيت وكان ذلك قبل فتح خيبر انتهى فسار في غطفان وغيرهم يجمعهم لحرب رسول الله صلى الله عليه وسلم فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فوجه إليه عبد الله بن رواحة في ثلاثة نفر سرا يسأل عن خبر أسير وغرته فأخبر بذلك فقدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبره فندب رسول الله صلى الله عليه وسلم لذلك فانتدب له ثلاثون رجلا وأمر عليهم عبد الله ابن رواحة رضي الله تعالى عنه وقيل عبد الله بن عتيك فقدموا على أسير فقالوا نحن آمنون حتى نعرض عليك ما جئنا له قال نعم ولي منكم مثل ذلك فقالوا نعم فقلنا إن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعثنا إليك لتخرج إليه فيستعملك على خيبر ويحسن إليك فطمع في ذلك أي واستشار يهود في ذلك فأشاروا عليه بعدم الخروج وقالوا ما كان محمد ليستعمل رجلا من بني إسرائيل قال بلى قد مل الحرب قال في النور هذا الكلام لانياسب أن يقال قبل فتح خيبر فالذي يظهر أنها بعد فتح خيبر