Skip to main content

السيرة الحلبية — Page 180

Contributors:

P.180
زيدا فأبلغه رسول الله صلى الله عليه وسلم قال وعند ذلك قال له زيد ما علامة ذلك فقال هذا سيفه صلى الله عليه وسلم فعرف زيد السيف وصاح بالناس فاجتمعوا فقال من كان معه شيء فليرده فهذا سيف رسول الله صلى الله عليه وسلم فرد الناس كافة كل ما أخذوه انتهى أقول وهذا السياق يدل على أن جميع ما أخذه من النعم والشاء والسبي كان لمن أسلم من جذام من بني الضبيب وإن بعض من قتل مع الهنيد وابنه كان مسلما وفي ذلك من البعد مالا يخفى والله أعلم سرية أمير المؤمنين أبي بكر الصديق رضي الله عنه لبني فزارة كما في صحيح بوادي القرى عن سلمة بن الأكوع رضي الله تعالى عنه بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا بكر رضي الله تعالى عنه إلى فزارة وخرجت معه حتى إذا صلينا الصبح أمرنا فشنينا الغارة فوردنا الماء فقتل أبو بكر أي جيشه من قتل ورأيت طائفة منهم الذراري فخشيت أن يسبقوني إلى الجبل فأدركتهم ورميت بسهم بينهم وبين الجبل فلما رأوا السهم وقفوا وفيهم امرأة أي وهي أم قرفة عليها قشع من أدم أي فروة خلقة معها ابنتها من أحسن العرب فجئت بهم أسوقهم إلى أبي بكر فنفلني أبو بكر رضي الله عنه ابنتها فلم أكشف لها ثوبا فقدمنا المدينة فلقيني رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا سلمة هب لي المراة لله أبوك أي أبوك لله خالصا حيث أنجب بك وأتى بمثلك يقال ذلك في مقام المدح والتعجب أي وقد كان وصف له صلى الله عليه وسلم جمالها فقلت هي لك يا رسول الله فبعث الله رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى مكة ففدى بها أسرى من المسلمين كانوا في أيدي المشركين وفي لفظ فدى بها أسيرا كان في قريش من المسلمين كذا ذكر الأصل أن أمير هذه السرية أي التي أصابت أم قرفة أبو بكر رضي الله تعالى عنه وأنه الذي في مسلم وذكر في الأصل قبل ذلك عن ابن إسحاق وابن سعد أن أمير هذه السرية أي التي أصابت أم قرفة زيد بن حارثة رضي الله عنهما وأنه لقي بني فزارة وأصيب بها ناس من