Skip to main content

السيرة الحلبية — Page 136

Contributors:

P.136
عليه وسلم لواء أبيض وهو أول لواء عقد في الإسلام حمله أبو مرثد بتفح الميم وإسكان الراء ثم مثلثة مفتوحة حليف حمزة رضي الله تعالى عنه ليعترض عيرا لقريش جاءت من الشام تريد مكة وفيها أبو جهل لعنه الله في ثلاثمائة رجل وقيل في مائة وثلاثين فصار رضي الله تعالى عنه إلى أن وصل سيف البحر أي بكسر السين المهملة واسكان المثناة تحت ثم فاء ساحله من ناحية العيص أرض من جهينة فصأدق العير هناك فلما تصافوا للقتال حجز بينهم مجدي بن عمرو الجهني وكان حليفا للفريقين فأطاعوه وانصرفوا ولم يقع بينهم قتال ولما عاد حمزة رضي الله تعالى عنه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وأخبره الخبر بأي بان مجديا حجز بينهم وانهم رأوا منه نصفة قال صلى الله عليه وسلم في مجدي إنه ميمون النقيبة أي مبارك النفس مبارك الأمر وقال سعيد أورشيد الأمر أي أموره ناجحة ولم يقع له إسلام أي وفي الإمتاع وقد رهط مجدي على النبي صلى الله عليه وسلم فكساهم سرية عبيدة بن الحارث بن عبد الطلب رضي الله تعالى عنه بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم على رأس ثمانية أشهر من الهجرة عبيدة بن الحارث رضي الله تعالى عنه في ستين أو ثمانين راكبا من المهاجرين منهم سعد بن أبي وقاص رضي الله تعالى عنه وعقد له لواء أبيض وحمله مسطح بن أثاثة رضي الله تعالى عنه ليعترض عيرا لقريش وكان رئيسهم أبا سفيان وقيل عكرمة بن أبي جهل وقيل مكرز بن حفص في مائتي رجل فوافوا العير ببطن رابغ أي ويقل له ودان هل فلم يكن بينهم الا المناوشة برمي السهام أي فلم يسلوا السيف ولم يصطفوا للقتال وكان أول من رمى من المسلمين سعد بن أبي وقاص رضي الله تعالى عنه فكان سهمه أول سهم رمى به في الإسلام أي كما أن سيف الزبير بن العوام رضي الله تعالى عنه أول سيف سل في الإسلام ففي كلام ابن الجوزي أول من سل سيفا في سبيل الله الزبير بن العوام وقد ذكر أن سعدا رضي الله تعالى عنه تقدم أصحابه ونثر كنانته وكان فيها عشرون سهما مامنها سهم إلا ويجرح إنسانا أو دابة أي لو رمى به لصدق رميه وشدة ساعدة رضي الله تعالى عنه ثم انصرف الفريقان فإن المشركين ظنوا أن للمسليمن مددا فخافوا وانهزموا ولم يتبعهم المسلمون وفر من المشركين إلى المسلمين المقداد بن عمرو أي الذي