Skip to main content

السيرة الحلبية — Page 135

Contributors:

P.135
عليه وسلم التي بعث بها سبعا وأربعين سرية وهو في ذلك موافق لما ذكره ابن عبد البر في الاستيعاب قال الشمس الشامي والذي وقفت عليه من السرايا والبعوث لغير الزكاة يزيد على السبعين أه أي وكان صلى الله عليه وسلم إذا أمر أميرا على سرية أوصاه في خاصته بتقوى الله وبمن معه من المسلمين خيرا ثم قال اغزوا بسم الله قاتلوا من كفر بالله ولا تغلوا ولا تغدوا ولا تمثلوا ولا تقتلوا وليدا والوليد الصبي أي مالم يقتل كالنساء ولا قتلوا وفي رواية لا تقتلوا شيخا فانيا ولا طفلا صغيرا ولا امرأة وهذا عند العمد فلا ينافي أنه يجوز الإغارة على المشركين ليلا وإن لزم على ذلك قتل الصبيان والنساء والشيوخ فقد روى الشيخان سئل صلى الله عليه وسلم عن المشركين يبيتون أي يغار عليهم ليلا فيصيبون من نسائهم وذراريهم فقال هم منهم وكان صلى الله عليه وسلم يقول من أطاعني فقد أطاع الله ومن أطاع أميري فقد أطاعني ولا سمع ولا طاعة في معصية الله وكان صلى الله عليه وسلم يعتذر عن تخلفه عن تلك السرايا ويقول والذي نفسي بيده لولا أن رجالا من المؤمنين لا تطيب نفوسهم ان يتخلفوا عني ولا أجد ما أحملهم عليه ما تخلفت عن سرية تغزو في سبيل الله والذي نفسي بيده لوددت أن أقتل في سبيل الله ثم أحيا ثم أقتل ثم أحيا ثم أقتل من جملة وصيته صلى الله عليه وسلم لمن يوليه على سرية وإذا لقيت عدوك من المشركين فادعهم إلى ثلاث خصال فإن هم أجابوك فاقبل منهم وكف عنهم ادعهم إلى الإسلام فإن هم أبوا فاسألهم الجزية فإن هم أبوا فاستعن بالله وقاتلهم ومن جملة قوله صلى الله عليه وسلم لمن يوليه على سرية وإذا لقيت عدوك من المشركين فادعهم إلى ثلاث خصال فإن هم أجابوك فاقبل منهم وكف عنهم ادعهم إلى الإسلام فإن هم أبوا فسألهم الجزية فإن هم أبوا فاستعن بالله وقاتلهم ومن جملة قوله صلى الله عليه وسلم للسرايا بشروا ولا تنفروا ويسروا ولا تعسروا ولما بعث صلى الله عليه وسلم معاذ بن جبل وأبا موسى رضي الله تعالى عنهما إلى اليمن قال لهما يسرا ولا تعسرا وبشرا ولا تنفرا وتطاوعا ولا تختلفا سرية حمزة بن عبد المطلب رضي الله تعالى عنه بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم عمه حمزة في ثلاثين رجلا من المهاجرين قيل ومن الأنصار وفيه نظر لأنه صلى الله عليه وسلم لم يبعث من الأنصار الا بعد ان غزا بهم بدرا أي وذلك في شهر رمضان على رأس سبعة أشهر من الهجرة وعقد له صلى الله