Skip to main content

السيرة الحلبية — Page 110

Contributors:

P.110
وسلم بعد أن توضأ ومسح خفيه بن عوف وقد صلى ركعة فصلى رسول الله مع عبد الرحمن ركعة وقام ليأتي بالركعة الثانية وقال لهم صلى الله عليه وسلم بعد فراغه أحسنتم أو أصبتم ثم قال صلى الله عليه وسلم لم يتوف نبي حتى يؤمه رجل صالح من أمته أه أي ولعل هذا لا ينافي ما تقدم وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يستخلف على عسكره اباابكر الصديق رضي الله عنه يصلي بالناس وقوله لم يتوف نبي حتى يؤمه رجل صالح من أمته يقتضي أنه صلى الله عليه وسلم لم يصل خلف الصديق في هذه الغزوة حيث يصلي بالعسكر فليتأمل أي وجاء أنه صلى الله عليه وسلم قال عبد الرحمن سيد من سادات المسلمين ولا يخالف هذا ما روي عن ابن عباس رضي الله عنهما لم يصل النبي صلى الله عليه وسلم خلف أحد من أمته الا خلف أبي بكر أي في فرض موته لأن المراد صلاة كاملة أو تكرر الصلاة هذا وفي الخصائص الصغرى ومن خصائصه صلى الله عليه وسلم فيما حكى القاضي عياض رحمه الله انه لا يجوز لأحد أن يؤمه صلى الله عليه وسلم لأنه لا يصح التقدم بين يديه في الصلاة ولا غيرها لا لعذر ولا لغيره وقد نهى الله المؤمنين عن ذلك ولا يكون أحد شافعا له وقد قال أئمتكم شفعاؤكم ولذلك قال أبو بكر رضي الله عنه ما كان لابن أبي قحافة أن يتقدم بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم فليتأمل ولما نزلوا تبوك وجدوا عينها قليلة الماء فاعترف رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده غرفة من مائها فمضمض بها فاه ثم بصقه فيها ففارت عينها حتى امتلأت قال وعن حذيفة رضي الله عنه بلغ رسول الله ان في الماء قلة أي ماء عين تبوك أي وقد قال لهم صلى الله عليه وسلم إنكم لتأتون غدا إن شاءاله تعالى عين تبوك وإنكم لن تنالوها حتى يضحا النهار فمن جاءها فلا يمس من مائها شيئا حتى آتى وأمر مناديا ينادى بذلك فجئناها فإذا العين مثل الشراك تبض من مائها وقد سبق إليها رجلان أي من المنافقين ومسا من مائها فسبهما رسول الله صلى الله عليه وسلم لما بلغه ذلك وفي رواية سبق إليها أربعة من المنافقين ثم إنهم غرفوا من تلك العين قليلا قليلا حتى اجتمع شيءفي شن فغسل رسول الله صلى الله عليه وسلم وجهه ويديه ومضمض ثم أعاده فيها فجرت العين بماء كثير وفي رواية فجعلوا فيها سهاما