Skip to main content

السيرة الحلبية — Page 107

Contributors:

P.107
عودك الله من الدعاء خيرا فادع الله لنا قال أتحب ذلك قال نعم فدعا أي ورفع يديه فلم يرجعهما حتى أرسل الله سحابة فمطرت حتى ارتوى الناس واحتملوا ما يحتاجون اليه قال وذكر بعضهم ان تلك السحابة لم تتجاوز العسكر وأن رجلا من الأنصار قال لآخر متهم بالنفاق ويحك قد ترى فقال إنما مطرنا بنوء كذا وكذا فأنزل الله تعالى * ( وتجعلون رزقكم ) * أي بدل شكر رزقكم * ( أنكم تكذبون ) * أي حيث تنسوبه للأنواء وقيل إنه قال له ويحك هل بعد هذه شيء قال سحابة مارة انتهى وفي لفظ أنهم لما شكوا اليه صلى الله عليه وسلم شدة العطش قال لعلي لو استسقيت لكم فسقيتم قلتم هذه بنوء كذا وكذا فقالوا يا نبي الله ما هذا بحين أنواء فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم بماء فتوضا ثم قام فصلى فدعا الله تعالى فهاجت ريح وثار سحاب فمطروا حتى سال كل واد فمر رسول الله صلى الله عليه وسلم برجل يغرف بقدحه ويقول هذه نوء فلان فنزلت الآية وضلت ناقته صلى الله عليه وسلم فقال رجل من المنافقين الذين خرجوا معه صلى الله عليه وسلم ليس غرضهم الا الغنيمة إن محمدا يزعم أنه بني وأنه يخبركم بخبر السماء وهو لا يدري أين ناقته فقال صلى الله عليه وسلم إن رجلا يقول كذا وكذا وإني والله لا أعلم إلا ما علمني الله وقد دلني الله عليها أنها في شعب كذا وكذا وقد حبستها شجرة بزمامها فانطلقوا حتى تأتوني بها فذهبوا فوجدوها كذلك فجاءوا بها أي وتقدم له صلى الله عليه وسلم نظير هذا في غزوة بني المصطلق التي هي المريسيع ولا بعد في تعدد الواقعة ويحتمل أن يكون من خلط بعض الرواة ولما سمع بذلك بعض الصحابة جاء إلى رحله فقال لمن به والله لعجب في شيء حدثناه رسول صلى الله عليه وسلم عن مقاله قائل اخبره الله عنه وذكر المقالة فقال له بعض من في رحله هذه المقالة قالها فلان يعني شخصا في رحله أيضا قالها قبل ان تأتي بيسير فقال يا عباد الله في رحلي داهية وما اشعر أي عدو الله اخرج من رحلي ولا تصحبني فيقال إنه تاب ويقال إنه لم يزل منها بشر حتى هلك وتباطأ جمل أبي ذر رضي الله عنه لما به من الإعياء والتعب فتخلف عن الجيش فأخذ متاعه وحمله على ظهره ثم خرج يتبع أثر رسول الله ماشيا فأدركه نازلا في بعض المنازل أي وقبل مجيئه قالوا له يا رسول الله تخلف أبو ذر وأبطأ به بعيره