Skip to main content

الاستذكار — Page 508

Contributors:

P.508
هذا هو الذي لم تختلف فيه الآثار المرفوعة وما عداها فمصروف إلى الأصل المجتمع عليه وبالله التوفيق قال مالك ومن اشترى سلعة من السلع غزلا أو متاعا أو بقعة من الأرض ثم أحدث في ذلك المشتري عملا بنى البقعة دارا أو نسج الغزل ثوبا ثم أفلس الذي ابتاع ذلك فقال رب البقعة أنا آخذ البقعة وما فيها من البنيان إن ذلك له ولكن تقوم البقعة وما فيها مما أصلح المشتري ثم ينظر كم ثمن البقعة وكم ثمن البنيان من تلك القيمة ثم يكونان شريكين في ذلك لصاحب البقعة بقدر حصته ويكون للغرماء بقدر حصة البنيان قال مالك وتفسير ذلك أن تكون قيمة ذلك كله ألف درهم وخمسمائة درهم فتكون قيمة البقعة خمسمائة درهم وقيمة البنيان ألف درهم فيكون لصاحب البقعة الثلث ويكون للغرماء الثلثان قال مالك وكذلك الغزل وغيره مما أشبهه إذا دخله هذا ولحق المشتري دين لا وفاء له عنده وهذا العمل فيه قال أبو عمر قال الشافعي فيما روى الربيع وغيره عنه ولو كانت السلعة دارا فبنيت أو بقعة فغرست ثم أفلس الغريم ردت للبائع الدار [ كما كانت والبقعة حين باعها ] ولم أجعل له الزيادة ثم خيرته بين أن يعطي قيمة العمارة والغراس ويكون ذلك له أو يكون له ما كان في الأرض لا عمارة فيها وتكون العمارة الحادثة فيها تباع للغرماء سواء بينهم إلا أن يشاء الغرماء والغريم أن يقلعوا البنيان والغرس ويضمنوا لرب الأرض ما نقص الأرض القطع فيكون ذلك لهم قال ولو باع أرضا فغرسها المشتري ثم أفلس فأبى رب الأرض أن يأخذ الأرض بقيمة الغرس الذي فيها وأبى الغرماء أو الغريم أن يقلعوا الغرس ويسلموا الأرض إلى ربها لم يكن لرب الأرض إلا الثمن الذي باع به الأرض يحاص به الغرماء قال أبو عمر تلخيص قول الشافعي في ذلك أن للبائع ما فيه من الأرض وأما ما كان فيه بناء فهو مخير إن شاء أعطى قيمة البناء وأخذ الأرض والبناء وإن شاء ضرب مع الغرماء ليس له غير ذلك وأما الكوفيون فعلى ما قدمت لك مال المفلس كله عندهم للغرماء الذي فلسه القاضي لهم دون صاحب [ المساقاة ] وهو فيها كأحدهم