Skip to main content

الاستذكار — Page 507

Contributors:

P.507
أخذ السلعة لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم جعل صاحبها أحق بها منهم فالغرماء أبعد من ذلك وإنما الخيار لصاحب السلعة إن شاء أخذها وإن شاء تركها وضرب مع الغرماء بثمنها وبهذا قال أحمد بن حنبل وأبو ثور وجماعة واختلف قول مالك والشافعي أيضا في المفلس يموت قبل الحكم عليه وقبل توفيقه فقال مالك ليس حكم الفلس كحكم الموت وبائع السلعة إذا وجدها بعينها إسوة الغرماء في الموت بخلاف الفلس وبهذا قال أحمد بن حنبل وحجة من قال بهذا القول حديث بن شهاب المذكور في أول هذا الباب عن أبي بكر بن عبد الرحمن لأنه حديث نص فيه على الفرق بين الموت والفلس وهو قاطع لموضع الخلاف ومن جهة القياس بينهما فرق آخر وذلك أن المفلس يمكن أن تطرأ له ذمة وليس الميت كذلك وقال الشافعي الموت والفلس سواء وصاحب السلعة أحق بها إذا وجدها بعينها في الوجهين جميعا وحجة من قال بهذا القول حديث بن أبي ذئب المذكور في هذا الباب وفيه أن سألت أبا هريرة قال قد قضى رسول الله إيما رجل مات أو أفلس فصاحب المتاع أحق به إذا وجده بعينه ) ) فجعل الشافعي ذكر الموت زيادة مقبولة وردت في حديث مسند وحديث بن شهاب الصحيح فيه [ الإرسال ] قال أبو عمر قد وصله عبد الرزاق على [ نص ] ما رواه أصحاب مالك وسائر أصحاب بن شهاب وذكر فيه الذي ذكروا وذلك قوله وإن مات الذي ابتاعه فصاحب المتاع أسوة الغرماء بعد ذكره حكم المفلس ففرق بين الموت والفلس فينبغي ألا تكون زيادة أبي المعتمر عن عمرو بن خلدة عن أبي هريرة في التسوية بين الميت والمفلس مقبولة لأنها قد عارضها [ ما ] يدفعها والأصل أن كل مبتاع أحق بما ابتاعه حياته وموته وأن ذلك موزون عنده شيء من ذلك بدليل لا معارض له ولم يوجد ذلك إلا فيمن وجد عين ماله عند مفلس