Skip to main content

الاستذكار — Page 505

Contributors:

P.505
وليس قول إبراهيم حجة عند الجمهور ويشبه قوله في هذه المسألة قوله في المسكر قال مالك في رجل باع من رجل متاعا فأفلس المبتاع فإن البائع إذا وجد شيئا من متاعه بعينه أخذه وإن كان المشتري قد باع بعضه وفرقه المتاع أحق به من الغرماء لا يمنعه ما فرق المبتاع منه أن يأخذ ما وجد بعينه فإن اقتضى من ثمن المبتاع شيئا فأحب أن يرده ويقبض ما وجد من متاعه ويكون فيما لم يجد إسوة الغرماء فذلك له قال أبو عمر لا أعلم خلافا بين الفقهاء القائلين بأن البائع أحق بغير ماله في الفلس أنه أحق أيضا بما وجد عنه إذا كان المشتري قد باع ذلك أو فوته بوجوه الفوت لأن الذي وجد من سلعته هو عين ماله لا شك فيه لأنه قطعة منه قال مالك فيمن وجد نصف سلعته بعينها عند رجل قد أفلس قال أرى أن يأخذها بنصف الثمن ويحاص الغرماء في النصف الثاني وكذلك قال الشافعي قال لو كانت السلعة عبدين بمائة فقبض نصف الثمن وبقي أحد العبدين وقيمتهما سواء كان له نصف الثمن أو النصف الذي قبض ثمن الهالك كما لو رهنهما بمائة فقبض تسعين فهلك أحدهما كان الآخر رهنا بعشرة هكذا روى المزني وروى الربيع عنه قال لو كانا عبدين أو ثوبين فباعهما بعشرين قبض عشرة وبقي من ثمنهم عشرة كان شريكا فيها بالنصف يكون نصفهما له والنصف للغرماء يباع في دينه وجملة قول الشافعي أنه لو بقي من ثمن السلعة في التفليس درهم لم يرجع من السلعة إلا بقدر الدرهم ومعناه أن ما بقي في يد المشتري المفلس عين مال البائع وقيمته بمقدار ما بقي له من الثمن الذي من أجله جعل له أخذه فله أخذه دون سائر غرماء المفلس وقال أشهب عن مالك عن رجل باع من رجل عبدين بمائة دينار وانتقد من ذلك خمسين وبقيت على الغريم خمسون ثم أفلس غريمه فوجد عنده أحد عبديه وفاته الآخر فأراد أخذه بالخمسين التي بقيت له على غريمه وقال