Skip to main content

الاستذكار — Page 439

Contributors:

P.439
قال بن عباس وأحسب كل شيء بمنزلة الطعام وحجة من ذهب هذا المذهب نهي رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ربح ما لم يضمن ومعناه ما كان في ضمان غيره فليس له أن يبيعه لأن المعنى أنه نهي عن بيع ما لم يضمن فصار الربح وغير الربح في ذلك سواء لأنه ما جاز بيعه برأس المال ودونه وهذا ما لا خلاف فيه فأغنى عن الكلام عليه وروى معمر عن أيوب عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيع وسلف وعن شرطين في بيع وعن بيع ما ليس عندك وعن ربح ما لم يضمن وروى جابر بن عبد الله عن النبي صلى الله عليه وسلم [ أنه نهى عن بيع الطعام حتى يستوفى وكان يقف أنه لا يباع بيع حتى يقبض فدل أنه قبض منه ما فهم بن عباس ] وروى حكيم بن حزام عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال ( ( إذا ابتعت بيعا فلا تبعه حتى تقبضه ) ) وأما اختلافه عن الفقهاء - أئمة الفتوى - في هذا الباب فجملة [ مذهب ] مالك فيه أنه قال لا بأس ببيع غير المأكول والمشروب نحو الثياب والعروض لكل من سلم فيها [ أو اشتراها قبل أن يقبضها فمن اشتراها منه إلا أنه إذا سلف فيها ] فلا يجوز بيعها من الذي نهى عليه إلا بمثل رأس المال أو أقل لا يريد إلا على رأس ماله ولا يؤخذ لأنه إن باعه بأكثر كان ذلك فضة أو ذهبا بأزيد منها إلى أجل وكذلك إذا أخره كان أيضا عنده دينا في دين فإن باع منه شيئا مما [ يسلم ] فيه إليه [ من العروض بعرض وكان قد سلم فيه إليه ] عينا جاز قبل محل الأجل وبعده إذا قبض العرض ولم يؤخره وكذلك لو كان رأس مال [ المسلم ] عرضان وباعه منه بعرض مخالف خلافا بينا لعرضه الذي سلم فيه ويجوز [ عنده ] أن يبيعه من غير من أسلم [ فيه ] إليه بأقل أو أكثر إذا انتقد الثمن وقد بينا مذهب مالك في هذا المعنى [ وغيره ] في كتاب البيوع من الكتاب ( ( الكافي ) ) وحجة مالك ومن قال بقوله في هذا الباب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خص الطعام إلا
الاستذكار — Page 439 | سالم محمد عطا - محمد علي معوض / يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )