Skip to main content

الاستذكار — Page 436

Contributors:

P.436
تستوفيه فقد مضى القول في ذلك في باب بيع الطعام وإن مالكا لا يرى غير الطعام في ذلك كالطعام وسيأتي ذلك المعنى بأبسط مما مضى في هذا الباب بعد هذا إن شاء الله عز وجل قال عبد الملك بن حبيب إلاتريبي ثياب تعمل بقرية من قرى مصر يقال لها إتريب وأما القسي فثياب تعمل في القس ناحية من نواحي مصر وأما الزيقة فثياب تعمل بالصعيد غلاظ ردية وأما الشقائق فالأزر الضيقة الردية قال أبو عمر في هذا الباب أن العروض كلها من الثياب وغير الثياب لا بأس بالعرض المعجل من جنسه ومن غير جنسه إذا اختلفا فبان اختلافهما اثنان بواحد فكيف شئت ولا يضره اتفاق أجناسهما إذ اختلفت الأعراض فيهما واختلفت منافعها فإن اتفقت الأعراض والمنافع لم يجز فلا يجوز ثوب شطوي بثوبين من الشطوي [ إلى أجل ولا بأس بالثوب الشطوي ] نقدا بالثوبين من المروي إلى أجل وإن كان ذلك كله من الكتان وتفسير ذلك أنه يجوز تسليم غليظ الكتان في رقيقه ورقيقه في غليظه اثنين في واحد وواحد في اثنين وكذلك ثياب القطن والصوف رقيقها في غليظها وغليظها في رقيقها ولا ينظر إلى اتفاق أسمائها ولا إلى أصلها إذا اختلفت منافعها وأغراض الناس فيها وكذلك العبد الصانع العامل أو الكاتب أو الفصيح يسلم في الأعبد الذين ليسوا مثله وإن كانوا أصلهم كلهم العجم لأن الغرض مختلف هذا معنى قول مالك ومذهبه وقد أوضحنا مذهب مالك في الكتاب الكافي وأتينا فيه بالبيان الشافي والحمد لله وقال الزهري لا يصلح ثوب بثوبين دينا إلا أن يختلفا وقال سليمان بن يسار لا يصلح ثوب بثوبين إلا يدا بيد وقال يحيى بن سعيد الأنصاري لا يجوز النسأ في الشيء يباع في صنفه إلا أن تختلف الصفة والتسمية وقال ربيعة الذي يحرم من ذلك الثوب بالثوبين [ إلى أجل ] من [ ضرب ] واحد كالسائرية بالسائرتين والقبطية بالقبطتين والريطة بالريطتين من نسج الولائد وأما الليث بن سعد فقال نسيج مصر كلها كله صنف واحد ولا يجوز فيه النسأ بعضه ببعض قال ويجوز نسيج مصر كله بنسيج العراق نسيئة
الاستذكار — Page 436 | سالم محمد عطا - محمد علي معوض / يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )