Skip to main content

الاستذكار — Page 441

Contributors:

P.441
قال مالك الأمر المجتمع عليه عندنا فيمن سلف في رقيق أو ماشية أو عروض فإذا كان كل شيء من ذلك موصوفا فسلف فيه إلى أجل فحل الأجل فإن المشتري لا يبيع شيئا من ذلك من الذي اشتراه منه بأكثر من الثمن الذي سلفه فيه قبل أن يقبض ما سلفه فيه وذلك أنه إذا فعله فهو الربا صار المشتري أن أعطى الذي باعه دنانير أو دراهم فانتفع بها فلما حلت عليه السلعة ولم يقبضها المشتري باعها من صاحبها بأكثر مما سلفه فيها فصار أن رد إليه ما سلفه وزاده من عنده قال أبو عمر هذه المسألة قد أوضح مالك فيها مذهبه وذلك على أصله في قطع الذرائع وأما غيره من فقهاء الأمصار فلا يجيزون بيع شيء سلم فيه لأحد حتى يقبضه على ما تقدم من مذهبهم في أن العروض في ذلك كالطعام ومن حجتهم في هذه المسألة بعينها أنه يجوز بيع السلم من المسلم إليه فيه حديث أبي سعيد الخدري عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال ( ( من سلف في شيء فلا يصرفه في غيره ) ) وقد تكرر هذا المعنى لتكرير مالك له [ قال مالك من سلف ذهبا أو ورقا في حيوان أو عروض إذا كان موصوفا إلى أجل مسمى ثم حل الأجل كذا روى يحيى ثم حل الأجل وليس في سائر ( ( الموطأ ) ) فإنه لا بأس أن يبيع المشتري تلك السلعة من البائع قبل أن يحل الأجل أو بعد ما يحل بعرض من العروض يعجله ولا يؤخره بالغا ما بلغ ذلك العرض إلا الطعام فإنه لا يحل أن يبيعه حتى يقبضه وللمشتري أن يبيع تلك السلعة من غير صاحبه الذي ابتاعها منه بذهب أو ورق أو عرض من العروض يقبض ذلك ولا يؤخره لأنه إذا أخر ذلك قبح ودخله ما يكره من الكالئ بالكالئ والكالئ بالكالئ أن يبيع الرجل دينا له على رجل بدين على رجل آخر
الاستذكار — Page 441 | سالم محمد عطا - محمد علي معوض / يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )