Skip to main content

الاستذكار — Page 355

Contributors:

P.355
عنه من منى ثم يرمون عن يومهم الذي أتوا فيه من رعيهم قال أبو عمر وقال غير مالك لا بأس بذلك كله لأنها رخصة رخص لهم فيها كما رخص لمن نفر وتعجل في يومين في سقوط الرمي في اليوم الثالث وعند مالك إذا رموا في اليوم الثالث وهو الثاني من أيام التشريق لذلك اليوم ولليوم الذي قبله نفروا إن شاؤوا في بقية ذلك اليوم فإن لم ينفروا وبقوا إلى الليل لم ينفروا اليوم الثالث من أيام التشريق حتى يرموا في وقت الرمي بعد الزوال وإنما لم يجز مالك للرعاء في تقديم الرمي لأن غير الرعاء لا يجوز لهم أن يرموا في أيام التشريق شيئا من الجمار قبل الزوال ومن رماها قبل الزوال أعادها فكذلك الرعاء سواء وإنما رخص للرعاء في تأخير اليوم الثاني إلى اليوم الثالث فقف على ذلك فهو مذهب مالك قال أبو عمر لما رخص النبي صلى الله عليه وسلم لرعاء الإبل بالرمي في الليل دل ذلك على أن الرمي بالليل غيره أفضل منه لأن الليل لا يجوز فيه الرمي أصلا لإجماع العلماء أن الرمي للرعاء وغير الرعاء لا يجوز تأخيره حتى تخرج أيام التشريق فدل على أن الرمي في ليل التشريق رخصة للرعاء وأن الرمي بالنهار هو في الوقت المختار قال معمر سمعت الزهري يقول أرخص للرعاء أن يرموا ليلا وبن جريج عن عطاء أن النبي صلى الله عليه وسلم أرخص للرعاء أن يرموا بالليل وقال مجاهد لم يبلغنا أن النبي صلى الله عليه وسلم أرخص لغير الرعاء وقال الزهري وعطاء من نسي أن يرمي نهارا في أيام منى فليرم في الليل يرمي في أيام منى بالليل والنهار فإن مضت أيام منى أهراق دما وقال عطاء إذا غابت الشمس من أيام التشريق فقد انقطع الرمي وقد روي أن الرمي يفوت بطلوع الفجر من آخر أيام التشريق وهي رواية شاذة قال عروة من فاته الرمي في أيام التشريق بعد زوال الشمس إلى آخر غروب الشمس وأما قولهم من ترك الرمي إلى أن غربت الشمس فقال مالك من لم يرم حتى الليل رمى ساعة ذكر من ليل أو نهار